
توقعت مصادر سياسية أن يوافق لبنان رسمياً على مسودة الاتفاق التي تسلمها المسؤولون من الجانب الأميركي يوم السبت الماضي، وأن يمضي قدماً بالسير بباقي الإجراءات التي تثبت الاتفاق، بما يمكن لبنان بعدها من المباشرة فعلياً، بواسطة الشركات، المباشرة بعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز ضمن المنطقة المحددة له بموجب الاتفاق.
وقالت المصادر عبر “اللواء”، “ردود الفعل الأولية استناداً الى قراءة بنود الاتفاق، يمكن القول، إن ما تم التوصل اليه في الخلاصة النهائية، هو بمثابة تسوية بين لبنان وإسرائيل، بتدخل فاعل ووساطة من الولايات المتحدة الأميركية، لأنه لم يعط كل دولة ما كانت تطالب به، لا لبنان ولا إسرائيل، بل تم التوصل الى تقسيم المنطقة المختلف عليها، بحيث أعطيت كل دولة مساحة وسطية، بين ما تطالب به وما هو ممكن، وفي الخلاصة ظهرت الدولتان رابحتين من الوساطة الاميركة، بما يمكنها من المباشرة باستخراج النفط والغاز من المنطقة بأجواء هادئة ومؤاتيه، بعيدا عن التهديد بالحرب او التوتير المتواصل.
وأشارت المصادر الى أن النقاش بعد ذلك سينتقل الى كيفية تخريج هذه التسوية الفاقعة نسبياً، إن كان من خلال اجتماعات الناقورة، أو بوثيقة رسمية ترعاها الأمم المتحدة، توقع خلالها الدولتان، الأوراق الرسمية، كل بمعزل عن الأخرى، بما لا يدع مجالا للشك، بأنه مقدمة لاتفاق سلام أو ما يشبهه بين لبنان وإسرائيل.
واعتبرت المصادر أن ما سرع بالتوصل الى التسوية المذكورة، هو عامل الإفادة المشتركة للدولتين من الثروات الموجودة في باطن البحر، والتي تؤشر كل الوقائع بانها تحتوي على كميات ضخمة من الغاز والنفط من جهة، وحاجة الولايات المتحدة الأميركية لتسريع ضخ كميات، من الغاز إلى أوروبا على أبواب الشتاء المقبل، لتعويض النقص القائم بالطاقة بسبب الحرب بأوكرانيا، ولتقليص محاولات الرئيس الروسي لابتزاز الغرب عموماً، لكبح جماح دعم أوكرانيا بالسلاح والمال، والسكوت عن مسؤوليته المدمرة عن هذه الحرب، وليست تهديدات حزب الله أو غيرها، ووصفت كل ما يصدر عن بعض القوى السياسية الإسرائيلية، وتلويحها بالانسحاب من هذه التسوية كما صرح بنيامين نتنياهو بالأمس، بأنه كلام انتخابي صرف للاستهلاك الداخلي في إسرائيل على أبواب الإنتخابات الإسرائيلية قريباً.
من ناحية أخرى، حددت المصادر موضوع البحث في اللقاء المرتقب بين الرؤساء الثلاثة اليوم بموضوع المسودة التي تسلمها لبنان من الجانب الأميركي، وكيفية صياغة الرد اللبناني، نظراً لحساسية الموضوع وأهميته.
