
بعد احتفالات الضم الحاشدة التي شهدتها موسكو قبل أيام، صوت مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا بالبرلمان)، اليوم الثلاثاء، لصالح ضم المناطق الأوكرانية الأربع (لوغانسك ودونيتسك شرقاً، بالإضافة إلى زابوريجيا وخيرسون جنوباً) إلى روسيا.
ففي جلسة نيابية اليوم الثلاثاء، صادق المجلس بالإجماع على تشريع لضم تلك المناطق، بعد تصويت مماثل في مجلس الدوما (مجلس النواب الروسي)، أمس الاثنين.
فيما شدد وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال الجلسة، على أن هذا القرار يضمن حقوق السكان في تلك المناطق ويؤمن حمايتهم، مؤكداً أن هؤلاء لا يريدون البقاء تحت حكم النظام الأوكراني.
كما حمل الغرب المسؤولية في دفع كييف لعدم الالتزام باتفاقيات مينسك. وأكد أن للشعوب الحق بتقرير مصيرها حسب ميثاق الأمم المتحدة.
فيما أوضح رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس، أن المرحلة الانتقالية لعملية الانضمام ستمتد حتى 2026.
كما أكد أن اللغة والثقافة والتاريخ تربط روسيا مع المناطق الأربع، وفق ما نقل مراسل “العربية”.
يشار إلى أن الخطوة اللاحقة تفترض أن تعود وثائق الضم هذه إلى الكرملين من أجل التوقيع النهائي من قبل الرئيس فلاديمير بوتين لإكمال عملية الضم رسمياً، لتلك البلدات التي تمثل نحو 18% من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً.
وأعلن بوتين في 30 أيلول في احتفال حاشد بالساحة الحمراء في موسكو، قرار الضم، ووقع ممثلو تلك المناطق على المراسيم، على وقع التصفيق الحار.
إلا أن تلك الخطوة أثارت انتقادات عارمة، وتأكيدات دولية بأن هذا القرار لن يغير شيئاً على الصعيد الدولي، لا سيما أنه لاغ ويعارض القوانين الدولية، لاسيما أن الاستفتاءات التي أجريت في تلك المناطق تمت تحت “ضغط الاحتلال الروسي”.
كما أثارت تلك الخطوة تساؤلات عدة، خصوصاً مع مواجهة القوات الروسية واجهت ضربة قاسية قبل يومين، بخسارتها بلدة ليمان المهمة في دونيتسك، كما تراجعت قليلاً أيضاً في بعض المواقع بخيرسون.