#dfp #adsense

تكتم رسمي على ملاحظات الترسيم التقنية

حجم الخط

إذا ما اكتملت الإيجابيات التي تحيط ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ولم تبرز في طريق التقدم الحاصل حيال هذا الملف اية تعقيدات او مطبّات او موانع غير محسوبة من أي نوع، فتوقيع الاتفاق بين الجانبين في مقر الأمم المتحدة في اليونيفيل في الناقورة وتحت علم الأمم والمتحدة ورعايتها وفي حضور الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، سيتم في غضون أيام قليلة، وقد لا يتأخر أبعد من نهاية الشهر الجاري، علماً بأنّ بعض المتفائلين أشاروا الى انّ سقف توقيع الاتفاق النهائي لا يتعدى الأسبوعين.

وهذا ما أكده لـ”الجمهورية” معنيون مباشرون بهذا الملف، بعد سلسلة المشاورات الداخلية التي جرت في الساعات الماضية على اكثر من خط داخلي، لا سيما الاجتماع الثلاثي الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي انتهى الى صياغة الموقف اللبناني الموحد من الطرح الأميركي الذي عرضه الوسيط في هذا الملف آموس هوكشتاين وتسلّمه لبنان امس الأول، ليتم إبلاغه الى الاميركيين تحديدا على وجه السرعة.

ولفت هؤلاء الى ان الموقف اللبناني يمكن اعتباره إيجابياً بصورة عامة من الطرح الأميركي مع وضع بعض الملاحظات التقنية غير الجوهرية التي من شأنها ان تبدد اي التباس او تفسير او تأويل او تحريف من شأنه ان يمسّ بالحق اللبناني في كامل سيادته وحقوقه.

وتكتم هؤلاء المعنيون عن إيضاح الملاحظات التقنية، الا انهم كشفوا انّ جوهر الموقف اللبناني خلاصته كما يلي:

أولا، ان لبنان اكد موقفه الثابت والنهائي بالتمسّك بسيادته الكاملة غير المنقوصة على حدوده البحرية الخالصة جنوباً، وكذلك على حقه الحصري بما تكتنزه هذه الحدود من ثروات نفطية وغازية.

ثانياً، لن تكون هناك أي شراكة على الاطلاق سواء اكانت مباشرة او غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل في أي من البلوكات، في قانا او غيرها. وكل كلام خلاف ذلك، لا يعني لبنان من قريب او بعيد.

وبناء على ذلك، لفت هؤلاء المعنيون الى ان الكرة ليست في الملعب اللبناني على الاطلاق، بل هي منذ البدايات في الملعب الإسرائيلي. وأشاروا في هذا السياق الى ان ما وصفته بالإرباك الحاصل في إسرائيل، والخلافات الداخلية التي يجري تظهيرها بين المستويات السياسية الإسرائيلية، معتبرة ان هذا الامر يدعو الريبة من ان تكون خلف ذلك نيات تخريبية للإيجابيات التي بلغها هذا الملف. وهذا ما ينقل الكرة بين الاميركيين والإسرائيليين، خصوصا ان الولايات المتحدة الأميركية تبدو اكثر المستعجلين في بت هذا الملف سريعا، ولعل ابلغ تأكيد على ذلك ما أعلنته الخارجية الأميركية بأنّ إنجاز ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل يشكل أولوية أساسية لإدارة الرئيس الأميركي جو بادين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل