.jpg)
طلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، من المحكمة العليا الأميركية “التدخل في معركته مع وزارة العدل بشأن وثائق سرية صودرت من منزله في فلوريدا في إطار تحقيق جنائي في تعامله مع السجلات الحكومية”.
وقدم ترمب طلباً طارئاً للقضاة لإيقاف جزء من حكم محكمة أدنى درجة أدى لمنع محكم مستقل طلبه ترمب، ومعروف باسم “السيد الخاص”، من فحص أكثر من 100 وثيقة سرية من بين 11000 سجل استولى عليها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في مزرعة مارالاغو في بالم بيتش في 8 آب.
ورفضت محكمة الاستئناف في الدائرة 11 في أتلانتا في 21 أيلول قراراً أصدرته قاضية المقاطعة الأميركية، أيلين كانون، منع الوزارة مؤقتا من فحص الوثائق السرية المضبوطة حتى يتخلص “السيد الخاص” من أي شيء يمكن اعتباره مميزاً ويحجبه عن المحققين.
وطلب القاضي المكلف بتقييم الطعون الطارئة من الدائرة الحادية عشرة كلارنس توماس، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء رداً من وزارة العدل بحلول 11 تشرين الأول.
وتوماس هو واحد من 6 قضاة محافظين في المحكمة العليا المكونة من تسعة قضاة.
ومنعت الدائرة 11 “السيد الخاص” وهو القاضي ريموند ديري، من الوصول إلى الوثائق التي تحمل صفة السرية، مشيرة إلى أهمية الحد من الوصول إلى هذا النوع من المعلومات.
وقال محامو ترمب في ملف يوم الثلاثاء إن “ديري يجب أن يكون لديه حق الوصول إلى تحديد ما إذا كانت الوثائق التي تحمل علامات التصنيف السري، هي سرية في الواقع، وبغض النظر عن التصنيف، سواء كانت هذه السجلات سجلات شخصية أو سجلات رئاسية”.
وأضاف محامو ترمب أن “وزارة العدل حاولت تجريم نزاع على إدارة الوثائق وتعترض الآن بشدة على عملية شفافة توفر الإشراف الذي تشتد الحاجة إليه”.
وتم التفتيش في مارالاغو الذي وافقت عليه المحكمة كجزء من تحقيق فيدرالي فيما إذا كان ترمب احتفظ بشكل غير قانوني بوثائق من البيت الأبيض عندما ترك منصبه في كانون الأول 2021 بعد محاولة إعادة انتخابه الفاشلة في عام 2020 وما إذا كان ترمب حاول عرقلة التحقيق.
ويسعى التحقيق إلى تحديد من الذي تمكن من الوصول إلى المواد السرية، وما إذا كانت قد تعرضت للاختراق، وما إذا كان أي منها لا يزال مفقوداً.
والوثائق التي تحمل علامات “سرية” أو “سرية للغاية” هي موضع الخلاف في حكم الدائرة ال 11.
وتحاول دعوى ترمب القضائية تقييد وصول وزارة العدل إلى الوثائق المصادرة، من خلال مراجعة جميع المواد وتعيين ديري لمراجعة السجلات، مما أعاق التحقيق.
وأشار حكم الدائرة الـ11 إلى أن “السجلات السرية تخص الحكومة الأميركية، وشككت في أن ترمب لديه أي مصلحة فردية فيها، وأنه لم يحاول حتى إظهار أن لديه حاجة لمعرفة المعلومات الواردة في الوثائق السرية”.
كما رفضت الدائرة 11 أي تلميح إلى أن ترمب رفع السرية عن الوثائق – كما ادعى هو – قائلة إنه “لا يوجد دليل على مثل هذا الإجراء وأن الحجة كانت واهية لأن رفع السرية عن وثيقة رسمية لن يغير محتواها أو يجعلها شخصية”.
وقال محامو ترمب في ملف يوم الثلاثاء إن “لديه سلطة واسعة تحكم تصنيف الوثائق السرية والوصول إليها”.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز الشهر الماضي، أكد ترمب مرة أخرى من دون دليل أنه “رفع السرية عن الوثائق وادعى أن لديه القدرة على القيام بذلك حتى من خلال مجرد التفكير في رفع السرية”.
وتجرم القوانين الثلاثة التي يقوم عليها أمر التفتيش الذي استخدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي في مارالاغو إساءة التعامل مع السجلات الحكومية، بغض النظر عن حالة تصنيفها.
ويعد التحقيق في الوثائق واحداً من عدة مشاكل قانونية يواجهها ترمب في الوقت الذي يدرس فيه ما إذا كان سيترشح مرة أخرى للرئاسة في عام 2024.
ورفع المدعي العام لولاية نيويورك الشهر الماضي دعوى مدنية يتهم فيها ترمب و3 من أبنائه البالغين بالاحتيال والتضليل في إعداد البيانات المالية من الشركة العقارية العائلية.
ومن المقرر أيضا أن تحاكم منظمة ترمب في 24 تشرين الأول بتهم الاحتيال الضريبي الجنائي في ولاية نيويورك.
