
عرض وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس أبيض سلسلة الإجراءات التي تتخذها الوزارة مع شركائها الدوليين والوزارات المعنية والنقابات والجمعيات الطبية لمواجهة وباء الكوليرا، مؤكدًا أنه “لا يريد إثارة القلق لكن من الواجب تحضير مستوى عال من الجهوزية للوقاية من أي انتشار واسع للوباء”.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده صباح اليوم الجمعة، في وزارة الصحة العامة، بحضور رئيسة برنامج الترصد الوبائي الدكتورة ندى غصن ورئيسة مصلحة الطب الوقائي الدكتورة عاتكة بري.
وقال، إن “حالة الكوليرا الأولى التي تم تسجيلها أمس هي الأولى منذ العام 1993، وهي لرجل متوسط العمر في منطقة عكار يخضع حالياً للمراقبة وحالته مستقرة”.
ولفت إلى أن “دخول الكوليرا إلى لبنان كان أمراً مطروحاً خصوصاً بعد انتشار الوباء في الدول المجاورة وتسجيل سوريا أكثر من 10 آلاف حالة. لذا، ومع تسجيل الحالة الأولى، كان فريق التتبّع جاهزاً لإجراء الفحوص وتتبّع عائلته ومخالطيه وتحديد ما إذا كانت ثمة إصابات جديدة، خصوصاً أن وزارة الصحة العامة بدأت في الأسابيع الماضية استعداداتها لمواجهة الوباء مع شركائها ولا سيما منظمة الصحة العالمية واليونيسف”.
وعرض وزير الصحة العامة الإجراءات التي تقوم بها الوزارة مع شركائها وذلك وفق التالي:
-تعزيز تقصي الحالات عبر زيارات ميدانية للمناطق اللبنانية كافة ولا سيما المناطق التي من المرجح أن ترتفع فيها أعداد الحالات بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه للكشف على مصادر المياه وشبكات الصرف الصحي وإجراء الفحوص الجرثومية المطلوبية.
– تم إصدار تعاميم للمستشفيات والمراكز الصحية والعاملين الصحيين لضرورة إبلاغ الوزارة بأي حالة مصابة أو موضع شك بالإصابة.
– تأمين مخزون أولي من الأمصال والأدوية المطلوبة لمعالجة الإصابات.
– تم تفعيل مختبرات فحص المياه في تسع مستشفيات ومختبرات كمرحلة أولى إفساحًا في المجال لإنجاز الفحوص ليس فقط في العاصمة بيروت بل في مختلف المناطق اللبنانية، وكذلك بالنسبة إلى تأمين الفحوص لتحديد الحالات لضمان حصول تشخيص سريع.
– تجهيز لمستشفيات ومراكز عزل للتأكد من حصر الوباء.
– التعاون مع نقابات الأطباء والممرضين والجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية لتأمين دورات تدريبية للعاملين الصحيين حول المعالجات تحسبًا لاحتمال ارتفاع عدد الإصابات.
– تشكيل خلية أزمة بالتنسيق مع الوزارات المعنية ولا سيما الطاقة والمياه والداخلية والبلديات والبيئة والشركاء الدوليين من أجل العمل على توفير مصادر مياه سليمة ومراقبة الصرف الصحي والمضي قدمًا بالإجراءات التي يتم اتخاذها والمتعلقة بالتأكد من جودة المياه وسلامتها.
-متابعة لجنة الأمراض المعدية في وزارة الصحة العامة اجتماعاتها الدورية لمراقبة تطور الحالات”.
وذكّر الوزير “بالخط الساخن 1787 الذي وضعته الوزارة بتصرف المواطنين لأي استفسار ممكن وفي حال كان هناك شك بحالة معينة”. وأوضح أن “مرض الكوليرا سهل الانتقال وأبرز عوارضه الإسهال الحاد، وتبدأ مواجهته بالوقاية والتشخيص المبكر للحالات عبر الترصّد”.
ورداً على أسئلة الصحافيين، لفت إلى أن “الحالة التي تم تسجيلها هي لنازح سوري أكد أنه لم يكن في سوريا قبل إصابته”.
وأضاف، “هناك حالات عدة مشكوك بها ويتم إجراء الفحوص اللازمة للتأكد منها علمًا بأنه تم حصر هذه الحالات تحسبًا للعدوى”. ورجح “تسجيل حالات إضافية خصوصاً في ضوء العدد المرتفع للحالات المصابة في سوريا ووضع الحدود والتنقل”، مشدداً على “ضرورة الاستعداد للمواجهة”.
وطمأن “أن لدينا مخزوناً من الأدوية لعدد كبير من المرضى، كما أن منظمة الصحة العالمية تحتفظ بمخزون كبير لديها ويمكنها تقديم الدعم السريع للبنان في حال احتاج إلى المزيد من الأدوية. أما موضوع اللقاح فقد بدأ البحث فيه مع منظمة الصحة العالمية وسيتم اتخاذ قرار بمنحه بناء على أمور تقنية وعلمية ووضع الحالات التي يتم تسجيلها”.
وقال، إن” 80% من حالات الكوليرا لا تحتاج إلى استشفاء ومن الممكن أن يبقى المريض في منزله، ولكن من المهم جدا أن تبقى الحالة محصورة كي لا تحصل عدوى لأن الكوليرا سهل الانتقال إذ سيتم التنسيق في هذا المجال مع البلديات. أما الحالات الأخرى التي تستدعي استشفاء وتبلغ نسبتها حوالى 20% فسيتم استقبالها في 9 مستشفيات يتم تجهيزها لذلك”.
ودعا المواطنين إلى “متابعة التزام الوقاية وفق ما تعلنه وزارة الصحة العامة”، مؤكداً “اعتماد الشفافية المطلقة في الإعلان عن المعلومات”.
وشدد على “ضرورة توفير المياه السليمة للناس والصرف الصحي الجيد”، مشيراً إلى “مشروع يتم تحضيره في وزارة الطاقة والمياه لتفعيل محطات ضخ المياه وزيادة ساعات التغذية”.