لم يكن مفاجئاً كثيراً الرفض الإسرائيلي لملاحظاته على اتفاقية الترسيم خصوصاً أن التخبّط داخل الكيان كان سيّد الموقف حيال هذا الأمر طوال الفترة السابقة. لكن وبعكس كل ما أشيع وكل المخاوف التي نتجت عن قرار الكابينت برفض هذه الاتفاقية، فقد قلّل مصدر سياسي معني بالملف من حدة تداعيات الإقرار الإسرائيلي وقال لـ”الجمهورية” إنه “علينا أن نتصرف بهدوء فالمشكلة حالياً أميركية ـ إسرائيلية ولا شأن لنا فيها والواضح أن الانتخابات الإسرائيلية تعوق مسار الترسيم، وقد علمنا أن العدو لم يُبلغ رسمياً هوكشتاين جوابه على الاتفاقية واكتفى بالتسريبات والتحليلات، والوسيط الأميركي يعلم أنّ تراجع لبنان عن مطالبه اصبح امراً صعباً جداً وأن الموضوع تحوّل رأياً عاماً. والمهم في ما بعد هو قرار الكنيست الإسرائيلي أكثر منه قرار الكابينت”.