#dfp #adsense

القنب كمصدر جديد للطاقة المتجددة

حجم الخط

في ظل الدفع العالمي نحو مصادر “أكثر اخضراراً” وطاقة متجددة، هل يمكن أن تساعد النبتة الخضراء؟ يبدو ذلك.

شهد العالم تحولاً كبيراً في النظرة السلبية لاستخدام عشبة القنب، في السنوات العشر الماضية. فبعد عقود (1800 تحديداً) من التحركات المناهضة للأعشاب الضارة والحظر شبه العالمي الناتج عن حرب الغرب على المخدرات، تمّ التضييق على الأبحاث القائمة حول الاستخدامات المحتملة للقنب. لكن هذه النظرة تغيّرت اليوم.

وتبيّن، تباعاً، أهمية القنب في استخدامات مفيدة عدة، أبرزها توفير مصدر متجدد للطاقة. نعم، يمكن استخدام القنب كإحدى الطرق لتوليد طاقة صديقة للبيئة. هذه المعلومات ليست جديدة. بالعودة إلى العام 1930، أمضى رجل الأعمال هنري فورد أكثر من عشر سنوات في تصميم وإنتاج نموذج أولي لسيارة لا تعمل فقط من خلال الوقود المستمد من القنب، بل يتم صناعتها بالكامل تقريباً من مزيج من الألياف والراتنج (مادة صمغية). فبحثت شركة فورد عن خيار أكثر استدامة على المدى الطويل، من خلال التصنيع على أساس صلب، لكن وُضعت هذه الخطط في الأدراج، مرة أخرى، بسبب حظر القنب.

إذاً، أين نحن اليوم في العام 2022 من استخدام بذور القنب والقنب والأعشاب الضارة كمصادر للطاقة المتجددة؟

هناك طرق مختلفة عدة يمكن من خلالها استعمال القنب كمصدر للطاقة المتجددة:
الطريقة الأولى من خلال استخدام المادة النباتية ذاتها لتكوين ما يعرف بالكتلة الحيوية. يمكن بعد ذلك حرق هذه الكتلة لتوليد الحرارة أو الكهرباء. وعلى الرغم من أن هذه العملية تنتج بعض انبعاثات الكربون، لا تزال أكثر نظافة من حرق الوقود الأحفوري.

طريقة أخرى تكمن في استخراج الزيوت من نبتة القنب. تُقطّع المادة النباتية أولاً، وتُسخّن كيميائياً لفصل السليلوز. ثم يتم إدخال الإنزيمات في المزيج الذي يحوّل السليلوز إلى سكريات، بعد ذلك، تُخمّر وتُحوّل إلى إيثانول. تُستخدم هذه المادة أي الإيثانول في مجالات عدة، ويمكن وضعها من خلال عملية تنقية وتقطير لإنتاج “ديزل حيوي” فائق النقاء.

هذه العملية تُنتج انبعاثات كربونية قليلة جداً، علماً أن هذه الصناعة ازدهرت في السنوات الأخيرة، في بعض الدولة المتقدمة التي تستخدم وقود الديزل الحيوي لتشغيل محطات طاقة الكتلة الحيوية وإنتاج الطاقة “الخضراء”. يمكن أيضاً استخدام هذا الوقود الحيوي مباشرةً في المركبات المُحوّلة، إذ يرى مصنّعو السيارات الأمر بديلاً قابلاً للتطبيق للمركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري والمركبات الكهربائية.

كما يمكن استخدام بذور التفريغ التلقائي لإنشاء ما يعرف باسم “وقود الديزل الحيوي 2.0”. يتكون هذا الوقود من خلال تكسير السليلوز في مادة القنب ثم إدخاله في عملية تسمى “التغويز” لتحويله إلى غاز. يمكن بعد ذلك استخدام هذا الغاز لتشغيل المحركات، مع كميات قليلة جداً من الانبعاثات غير المرغوب فيها.

وأخيراً، هناك خيار اللدائن (البلاستيك) المصنوعة من القنب. يتم تصنيع هذه المواد البلاستيكية من خلال عملية تسمى “البلمرة” (ارتباط الجزيئات الصغيرة بعضها ببعض)، والتي تتضمن مرة أخرى تكسير زيوت النبتة إلى جزيئات أبسط. يمكن بعد ذلك استخدام هذا البلاستيك بطرق عدة، بما في ذلك كوقود حيوي.

إذاً، هناك أربع طرق مختلفة يمكن من خلالها استخدام القنب كمصدر متجدد للطاقة. ونظراً لأن العالم يبحث عن المزيد من الخيارات المستدامة، فمن المحتمل أن نرى المزيد من الاستخدامات لهذه النبتة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل