
توجه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، بتكليف من الأمين العام أحمد أبو الغيط، إلى لبنان “بهدف استشراف آراء القيادات السياسية حول الاستحقاق الرئاسي المقبل، والنظر في سبل معالجة الانسداد السياسي الذي تعاني منه البلاد، انطلاقاً من حرص الجامعة على مواكبة لبنان في كافة المحطات الهامة واستشعارا منها للتداعيات الخطيرة التي ستترتب على دخول البلاد في فراغ رئاسي في حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاء المهلة الدستورية في 31 الشهر الحالي”.
وأوضح زكي عقب الزيارة انه “استشعر تبايناً كبيراً في وجهات النظر بين الزعماء السياسيين، فضلاً عن ضعف قنوات التواصل فيما بينهم، الأمر الذي قد يدخل البلاد في وضع شديد الصعوبة، خاصة في ضوء حالة الانشغال الدولي بالأزمة الأوكرانية.” وأضاف أن “”لبنان لا يتحمل حالة الاعتياد على الازمة أو القبول بالفراغ الرئاسي في ضوء الأزمة الاقتصادية الشديدة التي يمر بها، والتي انعكست على الحالة المعيشية للمواطنين وعلى الوضع الاجتماعي في البلاد على نحو يمثل مصدر قلق وانزعاج لكافة محبي لبنان وداعميه”.
وناشد زكي، خلال المقابلات التي أجراها، “كافة القيادات السياسية تقديم المصلحة الوطنية والجلوس سوياً وفتح قنوات التشاور من أجل التوافق على هذا الاستحقاق الدستوري الهام”، لافتاً الى أن “ترف الوقت غير متوفر، والتعويل على الحلول الخارجية وحدها لن يسهم في حل الأزمة في ضوء التوتر الشديد على الساحة الدولية وتفاقم حدة الازمات العالمية.” وجدد زكي “استعداد الجامعة العربية القيام بأي دور يطلب منها لمساعدة لبنان في تجاوز الازمة السياسية، خاصة وأن كافة الأطراف التي التقاها رحبت بمواكبة الجامعة العربية للبنان في هذه المرحلة المهمة.”