
زار رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم ووفد من الرابطة بلدة رميش حيث كان في استقباله رئيس البلدية ميلاد العلم وأعضاء المجلس البلدي.
وأقيم قداس في كنيسة التجلي، رعاه راعي الأبرشية المطران شربل عبدالله، وحضره إلى السفير كرم، ورئيس البلدية، الموفد الخاص من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية المهندس جان العلم، أعضاء المجلس البلدي وفاعليات حزبية واجتماعية وتربوية.
وقد ألقى المطران عبدالله عظة استهلها مرحباً بالسفير كرم والوفد المرافق، وأشاد “بدور الرابطة المارونية الوطني من خلال وقوفها الدائم إلى جانب غبطة البطريرك.” وثمن مواقفها الخيرة على مساحة كامل الوطن من أجل تعميم الخير ومن أجل تعزيز الهوية المارونية ودور الكنيسة”، مستذكراً “مواقف الرابطة المارونية المشرفة ودورها في مجال الخدمة الاجتماعية والصحية خلال أزمة كورونا وفي خضم الأزمة الاقتصادية التي تعصف في لبنان”.
وألقى كرم كلمة قال فيها، “لن تكون هذه الزيارة إلى رميش يتيمة، بل هي فاتحة زيارات ستقوم بها الرابطة المارونية إلى البلدات والقرى الحدودية في جنوب لبنان. رميش أرض الابطال والشهداء، والمناضلين الاباة الذين التصقوا بأرضهم وتجذروا بها، ولم تحملهم نيران العدو الإسرائيلي وعبث التنظيمات الفلسطينية زمن الحرب المشؤومة، على مغادرتها، وإخلائها، بل ثبت أبناؤها، ثبات شتلة التبغ التي تتغاوى على امتداد تربتها”.
وأضاف، “رميش هي بلدة مارونية عريقة، تستمد عراقتها لا من جغرافيتها المتاخمة لفلسطين حيث ولد السيد المسيح، وعاش، ومات على الصليب واطئا الموت بالموت بمجد القيامة، بل بقوة حضورها في هذه المنطقة العزيزة من لبنان، واحتراف أبنائها التواصل مع إخوتهم في المواطنة من سائر الطوائف. إن ما يربط بينهم يتجاوز حسن الجوار إلى ما هو أبعد وأعمق، أي ثقافة الحياة الواحدة، والتفاعل الإنساني، والعيش المتكافئ في ظل دولة المؤسسات والقانون. فلا طغيان لفئة على فئة، بل تعاون وثيق للنهوض بلبنان الذي هو وطننا جميعا، لا نشرك في حبه بعد الله، أي بلد آخر”.
وتابع كرم، “بين الرابطة المارونية ورميش علاقات وطيدة، مستمرة، واهتمامات مشتركة. وقد سبق أن زارها الرؤساء السابقون للرابطة. كما ساندت الرابطة مشاريع في البلدة من خلال لجانها بالتعاون مع مؤسسات غير حكومية. إنني سعيد بهذه الزيارة شاكرا لكم حفاوة الاستقبال. وإنني أؤكد أن لا خوف على رميش، طالما هي في رعاية أبنائها المخلصين، الأوفياء لها، المستعدين ابدا لافتدائها بالغالي والرخيص، لتبقى شامخة، مستمرة بإرادة الحياة في وجه كل التحديات، رمزا للكرامة والعنفوان”.
من جهته رحب رئيس البلدية برئيس الرابطة والوفد المرافق مشيداً بمواقفهم وعطاءاتهم خصوصا على مستوى تأمين مياه الشفة والمازوت للمولدات الكهرباء والطاقة لمحطات المياه وغير ذلك من المساعدات.
وقال، إنهم “حولوا لبنان منارة الشرق الى لبنان العتمة، حولوا لبنان الأخضر الى صحراء، هؤلاء الحكام الذين أجرموا في حق الوطن أكثر من جمال باشا الجزار. ومن هنا أوجه رسالة إلى ضمير الزعماء في لبنان، في حال كان لا يزال موجودا، لأقول كفى إذلالا لشعبنا المقهور، وكفى صلب لبنان من اجل دولة هنا ودولة هناك، ومن اجل مصالح آنية ومصالح خارجية، وأدعو ضمائركم النائمة لتفكروا بهؤلاء المواطنين وتقوموا بواجباتكم وليس واجبات الدول التي تمولكم، ونحثكم على انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، يكون قادرا وعلى قدر مستوى طموحات شعبه، وعلى قدر مستوى تضحيات أجدادنا وشهدائنا، رئيس يجمع ولا يفرق، رئيس يحكم بين اهله، ورئيس حاكم على أعداء هذا الوطن”.
