.jpg)
على الرغم من الانسداد الظاهري في الملف الحكومي، ونعي أوساط سياسية إمكانية تشكيل حكومة جديدة، اكّدت مصادر سياسية موثوقة، بأنّ باب التأليف لم يُقفل، والأمور ليست سوداوية بالشكل الذي يتمّ تصويره، بل أنّ حركة الوسطاء جارية على قدم وساق لإخراج الحكومة من حقل التعقيدات العالقة فيه. فالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يقوم باتصالاته على بعض الخطوط، فيما يتولّى حزب الله عملية تليين موقف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. وبالتالي الأمور ليست مقفلة حتى الآن، بل قابلة لأن تؤدي إلى انفراج في أي لحظة”، وبالتالي، فإنّ الوساطة الحاصلة على خط اخراج الحكومة من التعقيدات لم تيأس حتى الآن من إمكان ان تبصر الحكومة النور في غضون أيام قليلة، الّا الوسطاء حدّدوا لأنفسهم فرصة لنجاح مهمتهم، تنتهي في مهلة أقصاها 15 تشرين الأول الحالي، أي بعد 4 أيام، فإنّ نجحت مساعيهم كان به، وإن لم تنجح فسينفضوا يدهم من هذا الملف نهائياً”.
وتؤكّد المعلومات، انّ التوجّه الذي يُعمل عليه هو اخراج صيغة حكومية على أساس الصيغة التي تقدّم بها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، معدّلة في عدد من وزرائها، وليس في معظم وزرائها المسيحيين، كما يطرح النائب جبران باسيل مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال عون، حيث يطال التعديل فقط خمسة وزراء على الأكثر، هم الوزراء الذين جرى تداول أسمائهم.
وكشفت المصادر، انّ الرئيس المكلّف يرفض التعديل الواسع كما يطرح باسيل، بحجة انّ الوزراء المسيحيين في الحكومة الحالية “بالعهم” ميقاتي على حدّ ما يُنقل عن رئيس التيار، الّا انّ نتائج التواصل معه أفضت إلى عدم ممانعته ان يسمّي فريق رئيس الجمهورية (التيار وجبران) الوزير السنّي بالتفاهم مع نواب عكار، وان يسمّي الوزير الدرزي بالتفاهم مع رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” طلال أرسلان، وان يسمّي وزيرين مسيحيين، فيما يسمّي الرئيس نبيه بري وزيراً شيعياً بدلاً من وزير المال ( المطروح النائب السابق ياسين جابر). وتقول المصادر انّ هذه الصيغة ممكنة ويمكن اعتبارها افضل الممكن، وان صفت النيات وتوقفت المناكفة الكيدية قد تصدر مراسيمها قبل نهاية الأسبوع الحالي. الّا إذا كانت إرادة المناكفة هي الأقوى، فساعتئذ لا حول ولا قوة امام الفراغ الآتي.
