#dfp #adsense

“ما بعد بعد بعد” التوقيع ليس كما قبله

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بأيادٍ أميركية وتهليل وانقسام إسرائيلي، بارك الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، داعياً إلى “التزقيف” لا التهديد، في هذه اللحظات، ليبقى الحذر سيد الموقف بانتظار التوقيع، ولا أحد يعلم غير الله ما يدور خلف البحار وما سيؤسس له ما “بعد بعد بعد” الترسيم.

وفي “ترسيم” المشهد اللبناني، أشارت مصادر سياسية إلى أن انجاز اتفاقية الترسيم بين لبنان وإسرائيل، على الرغم من كل محاولات التورية والتغطية على محتواها وابعادها السياسية والأمنية والاقتصادية، تشكل بداية مرحلة جديدة بالعلاقات العدائية بين البلدين، وتشكل مدخلاً للبحث في المشاكل المعقدة، التي تطاول الترسيم البري في المرحلة المقبلة، وابعد من ذلك، باتجاه إرساء حالة من الاستقرار الأمني الدائم على الحدود اللبنانية الجنوبية، التي لم تسجل أي اهتزازات او الاشتباكات واسعة مع حزب الله منذ صدور القرار الدولي 1701 في صيف العام 2006، واكبر دليل التصريحات والمواقف الأميركية والإسرائيلية بهذا الخصوص.

وشددت المصادر عبر “اللواء” على أن اتفاق الترسيم، لم يكن ليحصل لولا وجود تفاهم أميركي إيراني، غير معلن، وتقاطع مصالح، وليس نباهة المفاوض اللبناني وسكوت حزب الله المطبق وإعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله انه يقف خلف الدولة اللبنانية وما تتخذه من قرارات بهذا الخصوص، اكبر دليل على حصول هذا التفاهم الذي رمت الإدارة الأميركية بكل امكانياتها لتحقيقه، في حين اظهر الاتصال الذي اجراه الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الجمهورية ميشال عون، مدى جدية واشنطن وتدخلها لتحقيقه.

واعتبرت المصادر ان كلام السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا عن الاتفاق واعلانها انه سيفتح افاقاً جديدة امام لبنان في مجال الطاقة والاستثمارات فيها، يؤشر بمكان ما الى ان صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان قد فتحت، وان انجاز اتفاق الترسيم هو المفتاح الأساس لتطور هذه العلاقات نحو ما أعلنت عنه.

توازياً، يحاول التيار الوطني الحر التفرد بإنجاز الترسيم، إذ أشارت مصادر سياسية إلى أن محاولة “الوطني الحر”، تصوير اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بانه انجاز حققه عهد الرئيس ميشال عون بمفرده، هو مجاف للحقيقة وامعان في انكار الجهود التي قام بها مسؤولون وسياسيون اخرون، قبل تسلم عون الرئاسة بسنوات عديدة، بدءا من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وبعده الحكومات المتعاقبة تباعاً برئاسة سعد الحريري ونجيب ميقاتي، وجهود رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكانت العقبات والعراقيل المفتعلة، بإيعاز من حزب الله و التيار الوطني الحر، تقف عثرة امام التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص كما هو معلوم للقاصي والداني، مع الترويج المنظم لحملات العمالة والخيانة لكل من يدعو لإنجاز مثل هذه الاتفاقات.

وقالت المصادر لـ”اللواء” انه بدلا من أن يلوم التيار الوطني الحر نفسه وحليفه حزب الله لتعطيل التوصل الى الاتفاق المذكور قبل عشر سنوات، لان الراعيين الإيراني والسوري، لم يكونا موافقين على ذلك يومذاك، يحول التيار نسب هذا الاتفاق لعهد ميشال عون، للتغطية على الخسارة الضخمة، التي تسبب بها تعطيل الاتفاق، وتصويرها كإنجاز يسجل للعهد الكارثي الذي اغرق البلد، بسلسلة من المشاكل والأزمات ماثلة للعيان، في حياة اللبنانيين، ولن تنفع في تبييض صفحته السوداوية المطبوعة في ذاكرة المواطنين.

وفي طيات اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الجمهورية ميشال عون طلب غير معلن عنه، إذ كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ ما لم يتضمنه الخبر الرسمي الصادر عن قصر بعبدا حول فحوى اتصال الرئيس الأميركي هو “طلب بايدن من عون تصويت لبنان في الأمم المتحدة ضد قرار روسيا ضمّ الأقاليم الأوكرانية الأربعة، فأبدى عون تجاوبه مع هذا الطلب، الأمر الذي استدعى عقد اجتماع عصراً بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بحضور وزير الخارجية عبد الله بو حبيب وتقرر بنتيجة الاجتماع إبلاغ بعثة لبنان في الأمم المتحدة التصويت ضد قرار الضم الروسي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل