.jpg)
وصفت الرئاسة الفرنسية اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل بالتاريخي، وانه يعني أن دولتين من دون علاقات دبلوماسية واحداهما لا تعترف بالآخرى، عزمتا على التوصل الى الاتفاق عبر التفاوض. هو اتفاق يساهم في تخفيض التوتر في المنطقة اذ انه يكشف أن “جميع اللاعبين بما فيهم حزب الله فضل التفاوض على المواجهة”. وقالت الرئاسة عبر مسؤول فيها إن “هذا الاتفاق يساهم في استقرار وامن البلدين، وله تأثير أساسي اقتصادي. وعلى صعيد الطاقة سيتيح التنقيب عن احتياط الغاز في البحر اللبناني والإسرائيلي وسيساهم في انتعاش شعبي الدولتين وسيسمح بوصول كميات من الغاز الى أوروبا بحسب الكميات التي ستتوافر بعد التنقيب. وشرح المسؤول في الرئاسة الفرنسية مسار التوصل الى هذا الاتفاق و الدور الفرنسي الذي قام به الرئيس ايمانويل ماكرون والديبلوماسي باتريك دوريل مستشاره للشرق الأوسط. ووصف الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين بانه قام بعمل كبير منذ سنتين وهو طلب من الرئيس ماكرون ان تتدخل فرنسا للمساعدة من جانب رئيس الحكومة الإسرائيلي يائير لابيد”.
وقال إن “الخارجية الفرنسية وسفيرة فرنسا في بيروت والسفير الفرنسي في إسرائيل تابعوا الملف مع المفاوض الأميركي لتسهيل الاتفاق وباتريك دوريل بطلب من ماكرون استمر في الاتصالات مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بشكل مستمر لدفع المفاوضات. وتحركت فرنسا على شقين أحدهما مشروع الاتفاق بين السلطات الإسرائيلية والسلطات اللبنانية وإعطاء الجانبين الرسائل المتبادلة حول الخطوط الحمراء لكل منهما وإعطاء الرسائل لحزب الله لان وحدها فرنسا لديها علاقات مع الحزب. اما الشق الآخر فهو تقني وأساسي ومرتبط بتوتال انرجي المسؤولة عن التنقيب والإنتاج في قانا وقد سعى الرئيس الفرنسي الى العمل معها لكي تكون مستعدة للتنقيب في قانا في أسرع وقت”. واعتبر أن “هذا الاتفاق يؤكد ان اختيار حزب الله التفاوض أفضل من خيار العنف والمواجهة. فحزب الله، ونصرالله نفسه، اكد انه اختار التفاوض. وردا على سؤال “النهار” حول توقيت بدء توتال بحفر الآبار، قال المسؤول الرئاسي انه ينبغي أولا جلب المنصة ثم البدء بالحفر ثم التنقيب وهذا يحتاج الى بضعة أشهر وتوتال تعرف ذلك ولكن الرئيس طلب من توتال الإسراع قدر الممكن”.