Site icon Lebanese Forces Official Website

نواب يطلبون من بري عقد جلسة طارئة للمجلس حول ترسيم الحدود

وجّه عدد من النواب هم ملحم خلف، وإبراهيم منيمنة، وبولا يعقوبيان، وحليمة القعقور، ورامي فنج، وفراس حمدان، ومارك ضو، وميشال دويهي، ونجاة عون، وياسين ياسين، وسامي الجميّل وأسامة سعد، كتاباً إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لـ”طلب دعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس النيابي بموضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية تبعاً لما تقتضيه المادة 52 من الدستور”.

وورد في نصّ الكتاب:

1-   قامت اتفاقية الهدنة المعقودة بين لبنان وإسرائيل سنة 1949، وهي أُقرّت بناءً لقرار من مجلس الأمن سنداً لأحكام المادة 40 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة. ونصّت هذه الاتفاقية، في مادتها الخامسة، بصورة صريحة بأن حدود لبنان هي حدوده الدولية استناداً لاتفاقية الدولية “بوليه-نيوكومب” سنة 1923، بين فرنسا وبريطانيا، خاصة وأن الترسيم الرامي للحدود تمّ في شهر آذار من العام 1949 وأُرسلت إحداثياته الى الأمم المتحدة إذ أصبح التعريف الرسمي لهذه الحدود هي الحدود الدولية المعترف بها دولياً.

2-    وعلمنا أمس الخميس، بواسطة الإعلام أن المحادثات غير المباشرة، بجهد الوسيط الأميركي، أفضت الى توافق على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، فيما بقي مضمونه غير معروف رسمياً حتى تاريخه من المجلس النيابي.

3- ولما انضم لبنان الى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تشير الى أنّ الترسيم البحري له مرتكزات قانونية ومعايير تقنية يتوجب اعتمادها، لا سيما لجهة الربط بين الترسيم البحري والبريّ.

4- ولما كانت اتفاقية فيينا Vienna الدولية-التي تتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية-تشير الى أنّ الاتفاقيات والمعاهدات يُمكن أنْ تأخذ أشكال قانونية عدة، كما تنص أحكام البند 2 الفقرة 1 بند “أ” منها

5- ولما كانت الحدود الدولية للبنان مكرّسة في الدستور اللبناني وخاصة في المادة الأولى والثانية والثالثة منه، بحيث تنص صراحة على أنه لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنها.

6- ولما كانت المفاوضات التي أجراها رئيس البلاد مسندة الى أحكام المادة 52 من الدستور والتي تنصّ على أن رئيس الجمهورية يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة ولا تصبح مبرمة إلاّ بعد موافقة مجلس الوزراء وبأن المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة وتلك التي لا يجوز فسخها سنة فسنة لا يملك حق إبرامها إلاّ بعد موافقة مجلس النواب؛

7- ولما كان الاتفاق على الترسيم البحري لحدود لبنان الجنوبية يتم التداول به في كلّ العالم، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية الى حدّ أن الرئيس الأميركي جو بادين علّق على هذا الاتفاق، كما فعلت السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا التي أعلنت عن أن “لبنان توصل الى اتفاق مع إسرائيل حول الترسيم البحري لحدوده البحرية”، كما أن الكيان الإسرائيلي أعلن من جهته أن هناك اتفاق جرى مع لبنان حول الحدود البحرية ناهيك عن قطر وفرنسا وعدد من البلدان الأخرى التي تشير الى هذا الاتفاق، وكلّ ذلك من دون أن يكون المجلس النيابي على معرفة بمضمون هذا الاتفاق؛

8- ولما كانت الحكومة المستقيلة تحججت سابقاً لعدم تعديل المرسوم 6433 بأن الحكومة هي حكومة تصريف أعمال ، وبالتالي، وبنفس المنطق، لا يجوز لها ولا يحق لها أن توافق على ما قد يُعرض عليها وهي في حال تصريف الأعمال، يبقى عليها وجوباً أن تُطلع مجلس النواب على مضمون ما هو معروض عليها بموضوع الاتفاق المنوه عنه مع العدو الإسرائيلي حول الترسيم البحري بحدودنا الجنوبية معه من خلال الوسيط الأميركي، خاصة أن هذا الاتفاق المنوي إبرامه يتناول سيادة لبنان وثرواته الطبيعية من غاز وبترول… وهي تتعلق بمالية الدولة ولا يجوز فسخه سنة فسنة الأمر الذي يوجب إطلاع المجلس النيابي على مضمونه وعرضه عليه لأخذ موافقته قبل إبرام هكذا اتفاق؛

9- ولما كان المجلس النيابي لم يتبلغ حتى تاريخه الاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لإجازة إبرام هذه الاتفاقية أو عدم إجازة إبرامها سنداً لأحكام المادة 52 من الدستور كشرط جوهري لهذه الاتفاقية؛

10- ولما كان التذرع بأن هذه الاتفاقية ليست سوى مراسلة عادية من قبل السلطة اللبنانية الى الأمم المتحدة، هو أمر يتعارض مع أحكام اتفاقية فيينا Vienna، وذلك لإبعاد تطبيق أحكام المادة 52 من الدستور، هو أمر غير منطقي إذ لا يمكن أن تكون المادة 52 من الدستور أساس لتولي رئيس البلاد هذه المفاوضات وحين تفضي هذه المفاوضات الى اتفاق يصبح الاتفاق خارج نطاق المادة 52 من دستور.

11- ولما كان من شأن السير بهذه الاتفاقية من دون مراعاة أحكام المادة 52 من الدستور يشكل مخالفة دستورية وقانونية واضحة لا بل مخالفة لها ولأحكام قانون البحار.

12- ولما كان من شأن تغيب هذه الاتفاقية ومضمونها عن المجلس النيابي يشكل تعدياً على سلطة وعلى صلاحية المجلس النيابي الذي يمثل الشعب اللبناني، خاصة وأن هذه الاتفاقية تتعلق بمالية الدولة وبحقوق الشعب اللبناني.

13- ولما كان أحد أهداف أيّ اتفاق أنْ يكون مستداماً، ولم يتسنَّ لنا حتى هذه اللحظة من الاطلاع على الاتفاق المذكور كي نتخذ الموقف المناسب منه ومناقشة مضمونه، وتأييده إنْ كان مُفيداً للبنان، أو التصدي له إنْ كان مضراً به؛

لكلّ هذه الأسباب مجتمعة، ومن منطلق المحافظة على سيادة لبنان وحقوقه الكاملة وعلى دور المجلس النيابي، نطلب من جانبكم دعوة المجلس النيابي الى عقد جلسة طارئة بموضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، تبعاً لما تقتضيه المادة 52 من الدستور وسائر المواد الدستورية والقانونية والمعاهدات الدولية واتفاقية الهدنة التي ترعى الحدود الدولية المعترف بها دولياً، ولما لهذه القضية من أوجه عجلة وخُطورة وأهمية، للاستماع الى الحكومة المستقيلة لاطلاع المجلس النيابي على ما هو معروض عليها بهذا الصدد ومناقشة مضمون هذه الاتفاقية، وبالتالي تمكين النواب من اتخاذ الموقف المناسب منها كشرط جوهري لإبرامها”.​

Exit mobile version