كيف نتعامل مع كبار السن نفسياً؟

حجم الخط

الشيخوخة لا تعني ضياع الشباب بل مرحلة جديدة من الفرص والقوة، لكن وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني حوالي 15% من كبار السن في جميع أنحاء العالم من اضطراب في الصحة العقلية. وترتبط المعدلات المرتفعة للمشاكل النفسية بين كبار السن بتدهور الصحة والحركة، والضعف الإدراكي، والضغوط المالية، والألم المزمن، وسوء المعاملة، والشعور بالوحدة؛ ونتائج هذه المخاطر تؤدي للتعرض للاكتئاب والقلق وغير ذلك.

غضب كبار السن

يمكن أن يؤدي التقدم في العمر والمرض إلى تكثيف السمات الشخصية القديمة بطرق غير سارّة، على سبيل المثال قد يصبح الشخص سريع الانفعال، غاضباً في كثير من الأحيان، أو من الممكن أن يصبح الشخص غير الصبور متطلباً ويستحيل إرضاؤه. علماً أنه لا يُمكنكِ التعامل مع غضب كبار السن إلا بمحاولة تحديد السبب الجذري لغضبهم، فعملية الشيخوخة ليست سهلة، ويمكن أن تثير الاستياء لدى كبار السن الذين يعيشون مع ألم مزمن، ويفقدون أصدقاء، ويعانون من مشاكل في الذاكرة، وجميع الأشياء الأخرى التي تأتي مع تقدمهم في السن. ويمكن أن يتسبب مرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى في حدوث هذه السلوكيات أيضاً. من المهم أن تتذكري أن المريض لا يتحكم بشكل كامل في أقواله أو أفعاله، لذلك أفضل ما يمكنك فعله هو عدم أخذ الأمر على محمل شخصي، إنما ركزي على الإيجابيات وتجاهلي السلبيات والحصول على قسطٍ من الراحة بالحصول على بعض الهواء النقي أو افعلي شيئًا تحبينه أو اتصلي بصديق للتنفيس عن مشاعرك. وغالباً ما يحتفظ كبار السن بأسوأ سلوك لهم لمن هم أقرب إليهم مثل أفراد الأسرة، وفي هذه الحالة، قد يكون من المفيد الاستعانة بشخص لمساعدتكِ في رعاية كبار السن منزلياً.

السلوك المسيء

من حين لآخر، ينتقد كبار السن الشخص الذي يبذل أكبر جهد لضمان سعادتهم ورفاهيتهم، إذا تُرك الغضب والإحباط الموصوفان دون رادع، فيصبحان شديدين لدرجة أنهما يؤديان إلى إساءة معاملة مقدم الرعاية، وفي بعض الحالات، قد ينبع السلوك المسيء من مرض عقلي، مثل اضطراب الشخصية النرجسية (NPD) أو اضطراب الشخصية الحديّة (BPD). في مواقف أخرى، ينقلب الآباء على الابن البالغ الذي يُظهر أكبر قدر من الحب؛ لأنهم يشعرون بالأمان الكافي للقيام بذلك، فهم لا يسيئون إلى هذا الابن أو الابنة عن قصد، بل ينفسون عن إحباطهم بطريقة غير صحية عن طريق الانتقاد. وللتعامل مع السلوك المسيء لكبار السن حاولي أن تشرحي كيف يؤثر سلوكهم على شعورك، فإذا كانت الإساءة لفظية أو عاطفية، فساعديهم على إدراك مقدار ما تفعلينه من أجلهم بالتراجع لفترة من الوقت، إذا احتاج أحد أحبائك إلى الإشراف والمساعدة لضمان سلامته، فعليك إحضار مساعدة خارجية لتولي واجباتك.

المصدر:
سيدتي

خبر عاجل