#dfp #adsense

إعلان الاتفاق بتوقيع باسيلي وطريق الحكومة والرئيس مسدودة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بعدما توصل لبنان إلى اتفاق “يرضي الطرفين” و”تاريخي” في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بوساطة أميركية، لم يتأخر رئيس الجمهورية ميشال عون في استغلال منبر الإعلان عن هذا الإنجاز وتعويم عهده وصهره النائب جبران باسيل على ظهر مركب الترسيم، فيما الحكومة تراوح مكانها إثر شروط باسيلية تعجيزية معتادة، بعدما طارت الجلسة الثانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، أمس الخميس، إثر مقاطعة التيار الوطني الحر وحلفائه.

في ملف الترسيم، وصفت مصادر سياسية الكلمة التي ألقاها عون أمس، للإعلان عن موافقة لبنان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بأنها تصلح لتعبر عن موقف باسيل، لا رئيس جمهورية لبنان. وقالت، وفق “اللواء”، إنه “لم يكتف بمحاولة توظيف اتفاقية الترسيم، لعهده، من دون غيره متجاوزاً الجهود التي بذلتها الحكومات السابقة، ودور رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا الخصوص، على الرغم من توجيه الشكر الظاهري له لرفع العتب، بل اعطى الدور البطولي بمسار التحضير الوزاري والإداري لصهره، والفريق الوزاري الذي يمثل الوطني الحر في حكومة نجيب ميقاتي الثانية”.

في المقابل، تشير مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “اتفاق الترسيم ثلاثيّ، بين لبنان وإسرائيل وأميركا، أي أنه لولا موافقة جميع أطراف هذا الثلاثي لما نجح الاتفاق”، مضيفة أن “الخلافات اللبنانية الداخلية أعاقت مسألة الترسيم كثيراً، خصوصاً في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إذ إن الحكومة اللبنانية لم تسر في هذا الاتفاق، كما أن قضية الاتفاق على الخطوط البحرية أخّر البت بالمفاوضات، إضافة إلى عدم الاعتماد على خطّ معين”.

وتعتبر المصادر، أن “الاستعجال في المفاوضات أتى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. إذ إن عون لا يريد انتهاء العهد قبل تحقيق ما يعتبره بمثابة انجاز يُحسب له. وبدورها إسرائيل تريد تحقيق المكاسب النفطية، في ظل أزمة الغاز العالمية”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ أنامل واشنطن بالاتفاق تعزّز قوتها… رسم خط الغاز مع أوروبا

أما في ما يتعلّق بنص الترسيم، فأكدت مصادر حكومية أنه “سيتم توزيع النص على الوزراء للاطلاع عليه من دون عقد جلسة لمجلس الوزراء”. وذكرت مصادر رسمية، وفق “اللواء”، تعليقاً على مطالبة بعض النواب بعرض الاتفاق على المجلس للمصادقة عليه، ان “ما تم حول ترسيم الحدود ليس اتفاقية أو معاهدة دولية لتعرض على مجلس النواب، بل هي تصحيح وتوضيح لحدود لبنان البحرية وتعديل للمرسوم رقم 6433 الذي سبق واودعه لبنان في الامم المتحدة، والذي ينص في متنه على إمكانية وحق إدخال اي تعديل عليه وهذا ما جرى.”

من جهته، أكد بري لـ”الشرق الأوسط”، أن “هذا النص لا يستلزم نقاشاً في البرلمان لأنه ليس اتفاقاً مع إسرائيل”، معلناً عن أنه “طلب توزيع النص على النواب للاطلاع عليه، وسط دعوات نيابية لمناقشة الاتفاق في مجلس النواب”.

حكومياً، كشفت مصادر متابعة لـ”اللواء” عن أن “كل الوسطاء الذين تولوا التواصل بين عون وميقاتي، توقفوا عن الاستمرار بمهماتهم، بعد ان سلم الجميع بأنه من الصعب تضييق شقة الخلاف بين الطرفين، وأصبح معلوماً أن عون سيغادر بعبدا نهاية الشهر الحالي من دون تشكيل حكومة جديدة، وستتولى حكومة تصريف الأعمال مهمات رئيس الجمهورية بعد ذلك”.

كما لم يُخف مصدر واسع الاطلاع خشيته من أنّ ترتد تداعيات إبرام اتفاقية الترسيم سلباً على ملف تأليف الحكومة تحت وطأة “النشوة” التي يشعر بها عون وباسيل جراء الانفتاح الأميركي عليهما، كاشفاً لـ”نداء الوطن” عن أنّ “حزب الله نفسه بدأ في الأيام الأخيرة التراجع خطوة إلى الوراء في لعب الدور المتوازن في الاتصالات بين ميقاتي وباسيل”. ورأى المصدر أنّ “تعاطي حزب الله المستجد في مقاربة ملف تأليف الحكومة الجديدة على ما يبدو ينطلق من معادلة مفادها أنّ باسيل قبل الترسيم هو غيره بعد الترسيم وما كان يقبل به حكومياً سابقاً لم يعد يقبل به اليوم”.

دبلوماسياً، أكدت مصادر غربية، أن “زيارة وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية كاترين كولونا، تكتسب أهمية بالغة قبل أيام قليلة على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين المقبل في بروكسل”. وأضافت المصادر لـ”الجمهورية”، أنّ “الزيارة ستكون الأخيرة لمسؤول فرنسي على هذا المستوى قبل نهاية ولاية عون، وستشدّد كولونا أمامه على أهمية انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، وستعاوِد تأكيد تمسّك فرنسا بحسن سير عمل المؤسسات اللبنانية ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية وأهمية ان تكون هناك حكومة بمواصفاتها الدستورية الكاملة، والعمل على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنصوص عنها في الاتفاق الموقّع في نيسان الماضي بين لبنان وصندوق النقد الدولي”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل