.jpg)
يصف مراقبون خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون، بمناسبة اعلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل كان الأخير له قبل نهاية ولايته في 31 الحالي، بأنه “الأسوأ على الإطلاق، لأنه أطل في ذكرى أليمة سقط فيها ضحايا من جهة، ولأنه حمل خلفيات حزبية وشخصية واضحة من جهة ثانية، مستغلاً مناسبة إعلان الاتفاق لتمرير رسائل لها أبعاد فئوية، ونسب لصهره النائب جبران باسيل الفضل في البدء بالعمل قبل الوصول الى النتيجة الحالية، كون قانون التنقيب عن النفط أقر إبان تولي باسيل لوزارة الطاقة في العام 2010، والوقائع تدحض كل هذه المعطيات، لأن عشر سنوات مضت كانت حافلة بالتعطيل في هذا الملف وفي غيره من القضايا التي تتعلق بشؤون الكهرباء والطاقة، وملف الترسيم الذي تحرك منذ سنتين، كان خاضعاً للمقايضة الشخصية، لأن عون طلب من الأميركيين رفع العقوبات عن باسيل مقابل موافقته على اتفاق الترسيم لكنهم رفضوا.”
والخطاب الأخير كان نافراً ولم يحصل على أي ترحيب سياسي او شعبي، وكشف بوضوح نقاط غامضة في شخصية عون، كان البعض لا يزال يجهلها، او يتجاهلها، وهي إعطاء الأولوية في سياسته لتياره السياسي، ولمصلحة صهره على حساب الأولويات الوطنية. وتبين من بعض عبارات الخطاب أن عون يبحث عن تسجيل نقاط في أيامه الأخيرة، تنسي اللبنانيين بعض الويلات التي ذاقوا مرارتها خلال سنوات حكمه الست.