
كشف وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض عن المنصة الموحدة التي سيتم اعتمادها على مستوى وطني لجمع جهود مراكز الرعاية الصحية الأولية والجمعيات الأهلية والمنظمات الأممية التي تعمل على مواجهة وباء الـ”كوليرا”، كما مجمل المعلومات عن الوباء، وذلك بالتنسيق مع غرفة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية والصليب الأحمر.
وأتى ذلك في لقاء موسع في وزارة الصحة العامة جمع فيه الأبيض زهاء مئة من ممثلي مراكز الرعاية والجمعيات والمنظمات، وأبلغهم “ضرورة تحديد مندوب عن كل منها ليكون صلة الوصل مع وزارة الصحة العامة بما يضمن عدم حصول ازدواجية في الأعمال التي يتم تنفيذها، فيصار إلى توزيع المهام على كل المناطق بما يضمن المواكبة الصحية لكل الذين يحتاجون إلى ذلك ويحد من التأثيرات السلبية لمحدودية الموارد التي يعاني منها لبنان”.
ولفت أبيض إلى أن “الجولات الميدانية التي قام بها في الأيام الأخيرة لرصد واقع انتشار الكوليرا في لبنان، أظهرت ضرورة دق ناقوس الخطر نظراً لاهتراء البنى التحتية الذي يشكل عائقاً أساسياً أمام تحدي احتواء المرض”، موضحاً أنه “بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تشهد انتشاراً للكوليرا، يتبين أن برودة الطقس تشكل بدورها عاملاً إضافياً يسهم في انتشار الوباء”.
وأكد أن “المرحلة المقبلة تتطلب عملا مشتركاً يقوم على تنسيق الجهود وتوحيدها”، متابعاً “الإدارة الجيدة لمواجهة الوباء تتطلب النقل السريع والسلس والدقيق للمعلومات لتحقيق الاستجابة المطلوبة والمنظمة في الوقت والزمان الصحيحين، وهذا ما تهدف إليه المنصة التي نحن بصددها”.
وأضاف، “من المهم أن نهدف جميعاً في الاتجاه نفسه لنتمكن من إيصال القارب إلى بر الأمان”.
وشدد على “ضرورة تحفيز الوقاية بحيث يتم التركيز على أن الوباء لا ينتقل فقط بالعدوى من شخص إلى آخر، بل ينتقل بطرق متعددة أبرزها المياه والطعام الملوثان بالفيروس”.
وأكد على دور السلطات المحلية في مواكبة الجهود الصحية، لافتاً إلى أن “مواجهة وباء الكوليرا تشكل كذلك فرصة لبرنامج الرعاية الصحية الأولية لتكون مراكزه خط الدفاع الأول على غرار الدور الذي قامت به المستشفيات الحكومية خلال مواجهة وباء كورونا”.
ومن المقرر أن تتضمن المنصة المذكورة جزءا أول يعرض خلاصة المعلومات الصادرة عن وزارة الصحة العامة، إضافة إلى خريطة واضحة عن توزع الحالات في المناطق اللبنانية، وآخر يتعلق بالجهود التي يتم بذلها لمواجهة الوباء ومواكبة الحالات المصابة في شكل يحدد الجهة التي تقوم بالأعمال وماهية هذه الأعمال. وتنطلق هذه المنصة من تجربتي توحيد الجهود خلال مكافحة وباء كورونا، وعقب تفجير مرفأ بيروت.