
استقرت أسعار النفط، مع تبديد المخاوف من احتمال أن يدفع ارتفاع التضخم وتكاليف الطاقة الاقتصاد العالمي إلى الركود إثر مواصلة الصين تخفيف سياستها النقدية. وأبقى البنك المركزي الصيني، اليوم الاثنين، على معدلات الفائدة دون تغيير للشهر الثاني، في إشارة إلى أنه سيواصل الحفاظ على سياسة نقدية تتسم بالتيسير. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 17 سنتاً أو بنسبة 0.2 بالمئة إلى 91.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، لتتعافى من هبوط بلغ 6.4% الأسبوع الماضي.
وسجل خام غرب تكساس الأميركي 85.67 دولار للبرميل، مرتفعا بمقدار 6 سنتات أو بنسبة 0.1 بالمئة بعد انخفاضه بنسبة 7.6 بالمئة الأسبوع الماضي. وقالت المحللة الاقتصادية تينا تينج، إن “النفط وجد دعما من مجموعة من العوامل، من بينها تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ، في مؤتمر الحزب والتي أكدت السياسات التيسيرية للاقتصاد فيما يمثل علامة إيجابية للتوقعات الخاصة بالطلب”. وأضافت أن “التوقعات المستقبلية لمؤشر الدولار الأميركي تراجعت، مما أتاح أيضا فرصة انتعاش لأسواق النفط”.
ويؤدي هبوط الدولار إلى جعل النفط في متناول حائزي العملات الأخرى. ومن المتوقع أن تنشر الصين بيانات تجارية واقتصادية هذا الأسبوع. وعلى الرغم من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني في الربع الثالث قد ينتعش مقارنة مع الربع السابق، فإن سياسة شي الصارمة بشأن كورونا جعلت ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه ما سيكون على الأرجح أسوأ أداء سنوي منذ ما يقرب من نصف قرن.
ويأتي ذلك فيما يحد الدولار القوي ومواصلة الفيدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة من مكاسب أسعار النفط. وقررت أوبك+في الخامس من الشهر الحالي خفض الإنتاج مليوني برميل يومياً بدءاً من تشرين الثاني، ما سيؤدي إلى انخفاض فعلي بنحو مليون برميل يومياً لأن بعض الأعضاء ينتجون بالفعل أقل من المستوى المستهدف.
