#adsense

الحكومة قريباً؟

حجم الخط

على مشارف الجلسة الثالثة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية غداً الخميس، جدد المجلس النيابي مطبخه التشريعي، وأعاد اقرار قانون تعديلات السرية المصرفية بعد الاخذ بالملاحظات الرئاسية، وتلك المتعلقة بصندوق النقد الدولي، بتجربة برلمانية، يتحدث البعض عن خروجها عن المألوف، مع تسجيل نكبة لتكتل التغيير، المتعدد المشارب والانتماءات والأهواء، لم يتمثل فقط بخسارة عضوية لجنة المال، والعجز عن التمثل في مكتب المجلس النيابي او اللجان التي ترشح لرئاستها، أو عضويتها نواب تغييريون، بل بتصدُّع التكتل المؤلف من 13 نائباً بخروج النائب عن زغرتا ميشال الدويهي منه، وإعلانه عبر بيان “تويتري”، أنني “خارج تكتل التغيير الـ13 بصيغته الحالية نهائياً”.

هكذا، اتسمت الجلسة التشريعية التي استغرقت يوماً كاملاً بأنها جلسة الرسائل بكل الاتجاهات، سواء لجلسة الانتخاب، أو صندوق النقد، او التحالفات بين الكتل الكبرى، وقدرتها على فرض ما ترغب به في المجلس.

ولوّح رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل بالفوضى الدستورية مجدداً بالقول إنه “سيكون عملاً مجنوناً اذا لم يشكل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي حكومة جديدة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون”. أرخى ظلالاً تشاؤمياً على المسار الداخلي، وسط مخاوف من ازمة كبري تفاقم الانقسام، وتحوّل البلد الى مسرح من المجابهات السياسية او غير ذلك من مخاوف مالية او امنية.

لذا سارع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي للرد “ما عنا شيء نحكي.. العمل بصمت أفضل”، وسط معلومات عن وضع عملية التأليف على سكة والحديث عن تقدُّم من خلال الحركة المكوكية التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين الافرقاء المعنيين لتذليل العقبات.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع، إن “خيار الحكومة مطروح بقوة، ولو في ربع الساعة الاخير، وان الثنائي الشيعي يسعى بقوة لإقناع ميقاتي بتدوير الزوايا، ورئيس التيار الوطني، بالتخفيف من المطالب التعجيزية”.

ولم تستبعد المصادر أن “يفيق اللبنانيون على انفراج حكومي قبل انتهاء ولاية عون”، كاشفة أنه “بعد تحديد جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية، يمكن للمجلس النيابي أن يشرّع، حتى خلال مهلة الـ10 ايام، خلافاً لمعلومات سرت قبل ذلك وتحدثت عن مهلة لا تتجاوز 3 ايام لتأليف الحكومة، في ظل رفض وطني وسياسي واسلامي – مسيحي لتهويل باسيل بالفوضى، اذا لم يؤخذ بشروطه الوزارية والادارية لتأليف الحكومة ووضع اليد على البلد في مرحلة الشغور اذا وصل”.

وافادت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن “الاتصالات بشأن ملف تأليف الحكومة لا تزال مستمرة، ولكن ما شيء نهائياً بعد”، وكشفت أن “ثمة بحثا يتصل باقتراح استبدال 6 وزراء واحد من كل طائفة”.

وقالت المصادر إن “البحث دخل في مرحلة الاسماء، إنما هناك معضلة لم تحل بعد وترتبط بالثقة التي لا يريد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل منحها للحكومة وهذا لا يقبل به ميقاتي لأنه يريد أن يمنح تكتل لبنان القوي الذي يرأسه باسيل الثقة”.

وعلم أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يواصل تنقلاته بين بعبدا وميرنا الشالوحي والسرايا ويمكن أن تشمل زياراته المكوكية حارة حريك ايضا.

وأضافت المصادر، “الاتصالات متلاحقة وإنما يبقى الأساس التوصل إلى نتيجة والتي بدورها لا تزال غير واضحة”.

لكن مصادر متابعة عن قرب للموضوع قالت لـ”اللواء” إن “اللواء ابراهيم يتابع بجهد إنجاز تشكيل حكومة مكتملة الاوصاف الدستورية تراعي التوازنات وتنال ثقة مجلس النواب ولوكانت معدلة، وتحاكي المرحلة الصعبة سياسيا واقتصاديا ونقديا وصحيا ومعيشيا وتربويا، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي ومسالة الاصلاحات والمساعدات وحتى مسألة توقيع تفاهم ترسيم الحدود البحرية.وكل هذه ملفات شائكة لا بد من التصدي لها لا سيما اذا صادف ان دخلنا الفراغ الرئاسي لا سمح الله، ما يعني دخول البلاد في تفسيرات وتبريرات لذلك لا بد من حكومة كاملة المواصفات. ولهذا نعتقد ان منسوب الوعي لهذه المخاطر زاد عند رئيس الحكومة لتشكيل حكومة بالشراكة مع رئيس الجمهورية”.

ونفت المصادر ما يتردد عن عدد واسماء الوزراء الذين سيتم تغييرهم وما يطرح من اسماء جديدة، وقالت “حتى الان لم يتم الدخول في الاسماء بل البحث يتناول الاعداد والطوائف ونسب تأمين الطوائف واللواء ابراهيم يتولى هذه التفاصيل”.

كما أشارت مصادر سياسية الى أن “الاتصالات والمساعي قائمة لتشكيل الحكومة الجديدة، لا تزال تدور في حلقة الشروط والمطالب التي يطرحها رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل، وتتمحور في أشكالها وصيغها المتعددة، بالحصول على الثلث المعطل لصالحهما، وهو ما يرفضه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وسائر القوى السياسية المتحالفة معه، ويبقي عملية التشكيل تدور في حلقة مفرغة، ويستقطع الوقت القصير المتبقي من ولاية عون بلا سدى”.

وكشفت المصادر عن “آخر صيغة، تم التداول فيها وتضمنت تعويم الحكومة المستقيلة مع استبدال 6 وزراء منها، ماروني، وروم، وكاثوليكي، وسنّي، ودرزي وشيعي الا انها لم تلق قبولا، لانها تؤدي إلى النتيجة ذاتها، باعطاء الفريق الرئاسي الثلث المعطل، والامساك بقرارات الحكومة المشكلة، والتحكم بسياساتها، وهو امر مرفوض جملة وتفصيلاً”.​

المصدر:
اللواء

خبر عاجل