Site icon Lebanese Forces Official Website

تلبية شروط ‏”الصندوق”‏ في البرلمان

أتمّ المجلس النيابي آخر واجباته التشريعية قبل الدخول في “نفق الشغور” الطويل، فلبّى شرطاً جديداً من دفتر شروط صندوق النقد الدولي، بمصادقته أمس الثلاثاء على قانون رفع السرية المصرفية “بمفعول رجعي” بعد إخضاع بنود القانون للمناقشة، بنداً بنداً، وإدخال بعض التعديلات عليه بما يتماشى مع مطلب الصندوق ومطالب رئيس الجمهورية التي كان قد ردّ القانون إلى المجلس على أساسها. كما جرى إقرار القرضين الممنوحين من البنك الدولي بقيمة إجمالية بلغت 175 مليون دولار (150 مليوناً لشراء القمح و25 مليوناً لمواجهة كورونا)، مقابل فرض تقديم الوزراء المعنيين جداول وكشوفات حساب بشكل دوري إلى مجلس النواب تُحدد كل شهرين القيمة التشغيلية التي تم اقتطاعها من قيمة كل قرض.

أما في الشقّ المتعلق بانتخابات المفوّضين وأعضاء اللجان النيابية في الهيئة العامة، وإذ فرضت “التزكية التوافقية” نفسها في عضوية معظم اللجان، غير أنّ إصرار عدد من النواب التغييريين على خوض المعركة الانتخابية أسفر عن “إقصاء” النائب إبراهيم منيمنة عن عضوية لجنة المال والموازنة وخسارة مقعده في اللجنة لصالح النائب عدنان طرابلسي بفارق 16 صوتاً، الأمر الذي زاد الشرخ في صفوف تكتل “نواب التغيير”، لا سيما في ظل تحميل جزء منهم المسؤولية في خسارة منيمنة إلى تعنّت زميله مارك ضو وإصراره على خوض “معركة خاسرة سلفاً”، وإجهاض الجهود التوافقية التي كان يخوضها النائب ملحم خلف لتعزيز حضور تكتله في عضوية اللجان، ما ساهم تالياً في توسيع رقعة التشظي بين نواب تكتل التغيير الذي تناقص عدده أمس إلى 12 مع إعلان النائب ميشال دويهي خروجه “نهائياً من تكتل الـ13 بصيغته الحالية (…) احتراماً للناس التي انتخبتنا واحتراماً للسياسة”.

Exit mobile version