#dfp #adsense

جلسة مصيرية قد تقضي على تراس

حجم الخط

يبدو أن المصائب تتكدس فوق رأس رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، التي تواجه سيلاً من الانتقادات من حزبها المحافظ قبل حزب العمال المعارض.

إلا أنها ستخوض اليوم الأربعاء جلسة مصيرية، قد تتجرع خلالها سم “المعارضة” الحادة التي تواجه سياستها وخطتها الاقتصادية.

ومن المقرر أن تمثل تراس مجدداً اليوم الأربعاء، أمام مجلس العموم، في جلسة مساءلة للحكومة تكتسي أهمية كبرى، إذ قد تكون آخر فرصة لها لترسيخ سلطتها.

ويواجه زعيم حزب العمال السير كير ستارمر، تراس، للمرة الأولى منذ أن قام وزير المالية الجديد جيريمي هانت، بتقويض خطتها الاقتصادية السابقة، بل تمزيقها، عبر التراجع عن سياسة التخفيضات الضريبية بشكل كبير.

وندد كير في وقت سابق بإقالة رئيسة الوزراء للوزير كواسي كوارتنج، وبالتحولات والتقلبات المتعددة التي شهدتها الحكومة، في ما وصفه بـ”الفوضى البشعة”.

كما قد تواجه تراس أيضاً انتقادات من حزب المحافظين، ونداءات برحيلها وتنحيها، علماً أنه وفق أنظمة الحزب لا يمكن حجب الثقة عنها في العام الأول من زعامتها، إلا أن تكهّنات كثيرة تشير إلى إمكان تعديل الأنظمة لهذه الغاية.

وبذلت رئيسة الوزراء أمس الثلاثاء، جهوداً حثيثة لإثبات قدرتها على الاستمرار في المنصب، بعدما أجبرتها الاضطرابات التي شهدتها أسواق البلاد على خلفية خططها للتخفيضات الضريبية على التراجع عن توجّهاتها.

وبعد مرور ستة أسابيع فقط على توليها رئاسة الحكومة، التقت تراس كبار الوزراء في الجلسة الأسبوعية للحكومة، غداة إعلان وزير المالية الجديد جيريمي هانت إلغاء الغالبية الساحقة من الخطط السابقة للتخفيضات الضريبية، وأقرت بأن حكومتها “بالغت وتسرعت” في إعلان موازنتها المصغرة الشهر الماضي.

وفي حين تحاول الزعيمة المحافظة إرساء استقرار اقتصادي بعد أسابيع من الاضطرابات في الأسواق والتأزم السياسي على خلفية خططها، أظهر استطلاع حديث للرأي أن الأغلبية المحافظة تؤيد رحيلها، مقابل عودة رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون.

وبيّن هذا الاستطلاع الذي أجراه معهد “يوغوف” لأعضاء حزبها المحافظ أن غالبية المستطلَعين يريدون رحيلها.

كما بيّن أنها الأقل شعبية بين زعماء الحزب على الإطلاق، إذ أعرب 80 بالمئة من المستطلعين عن عدم رضاهم عن أدائها.

يذكر أن الأزمة كانت بدأت عندما عرضت تراس موازنتها المصغرة السابقة في 23 أيلول، التي تقوم على الاقتراض وخفض الضرائب، ما تسبب باضطرابات كبيرة في الأسواق.

إذ انخفض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته التاريخية، وارتفعت معدّلات الاقتراض الحكومي طويل الأجل.

فيما اضطر بنك إنكلترا للتدخّل لمنع الوضع من التدهور إلى أزمة مالية.

المصدر:
العربية

خبر عاجل