#adsense

مساعي التأليف “حركة بلا بركة”

حجم الخط

أشارت مصادر سياسية إلى أن الحراك الجاري لإعادة الحرارة الى مسار تشكيل الحكومة الجديدة، لم يحقق الاختراق الفعلي الذي يمكن أن يؤدي إلى تشكيل الحكومة العتيدة.

وقالت عبر “اللواء”، “إذا بقيت نتائج الاتصالات على هذا النحو، يمكن القول بانها حركة بلا بركة حتى الساعة، جراء الالتفاف والمناورة التي يمارسها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في شروطه ومطالبه اللا معقولة ومحاولته، تكريس أعراف تتجاوز الدستور وأسس التشكيل، ان لجهة التسمية او الحصص، او الالتزامات المسبقة ببرنامج وعمل الحكومة، والتي تتمحور على تنفيذ برنامج التصفية السياسية لكبار الموظفين، المعارضين للالتزام بتوجهات التيار ومصالحه الخاصة، او التعيينات بالمراكز والوظائف المهمة بالدولة”.

وكشفت المصادر نقلا عن مشاركين بالاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة، عن ان اكثر من صيغة يتم التداول فيها، لتجاوز العقد والصعوبات، ولكن كلما تم تجاوز عقدة أو مطلب خلافي، يبادر باسيل الى طرحه بصيغة أخرى، وكل المطالب والشروط التعجيزية، تهدف بخلاصتها، الى حصول الفريق العوني على الثلث المعطل، وهذا يظهر بوضوح محاولات الاخلال بالتوازنات السياسية بتركيبة الحكومة الجديدة لصالح التيار الوطني الحر، ويبين النوايا التعطيلية للحكومة المنوي تأليفها، أو جعلها حلبة ملاكمة بين أعضائها، ما يعطل فاعليتها بإدارة السلطة بحال لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المواعيد الدستورية المحددة او بعدها، ويترك البلاد عرضة لأهواء وتوجهات الفريق العوني.

وشددت المصادر على ان أي صيغة للتشكيلة الوزارية، مغايرة لأسس تشكيلة الحكومة المستقيلة، بتوازناتها السياسية وتركيبتها، هي التشكيلة التي حازت على موافقة وتوقيع رئيس الجمهورية، قد لا ترى النور، مهما شدّ وقدّ وهدد وتوعد رئيس التيار الوطني الحر، الذي تبلغ برفض مطلق لما يطرحه، وفي ضوء ذلك فمن المرجح، بلوغ نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، من دون تأليف الحكومة الجديدة، اذا بقيت الأمور تدور بالحلقة المفرغة نفسها.
وتوجست المصادر الخشية، جراء تمسك رئيس الجمهورية وصهره، بمطالب وشروط فوق العادة، وتتجاوز أسس تركيبة الحكومة المستقيلة، ما يعني انقلابا مبطنا على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، والتاسيس لمرحلة طويلة من الفراغ الرئاسي، اذا كانت الاسماء المرشحة للرئاسة، لا تحوز على تأييد ورضى التيار الوطني الحر، ما يعرض لبنان لمخاطر وتداعيات غير محسوبة، وهذا التوجه لا يمكن الموافقة عليه، او تمريره ببساطة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل