#dfp #adsense

هل ينضم النواب الـ19 إلى مؤيدي معوض؟

حجم الخط

إذا كانت أسباب لجوء نواب 8 آذار إلى الورقة البيضاء رئاسياً، معروفة، وذلك لعدم حسم حزب الله، مايسترو هذا الفريق، اسمَ مرشّحه حتى الساعة، في ظل السباق الواضح بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، على الكرسي الأول، وإعلان رئيس “لبنان القوي”، منذ ساعات رفضَه التصويت لزعيم “بنشعي”… فإن أسباب عدم تسمية 19 نائباً، لأي مرشح في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي عقدت أمس في ساحة النجمة، وهروب 17 منهم إلى التصويت بورقة “لبنان الجديد”، ونائب منهم بعبارة “لأجل لبنان”، وآخَر بعبارة “سياسي إنقاذي إصلاحي”، غير مفهومة، وتدل على ضياع وخفّة في التعاطي مع الاستحقاق.

فبحسب ما تقول مصادر نيابية مطّلعة على الاتصالات الحاصلة على الضفة الرئاسية المعارِضة لثنائي العهد ـ حزب الله، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فإن هذا الأداءَ “الصبياني” أو غير الجديّ، بات يتهدد لبنان المنهار، بالفراغ الرئاسي. نعم، تتابع المصادر، لن يتمكّن النواب التغييريون ومَن وضعوا أوراقاً ملغاةً في الصندوقة، أمس، من إيصال مرشّحهم، الذي لا يزال مجهول الهوية، إلى سدة الرئاسة من خلال رفضهم الانضمامَ إلى داعمي ترشيح النائب ميشال معوّض الذي أثبت أمس أنه نجح في مراكمة الأصوات ورفع سكوره من 36 إلى 42 كان يفترض أن تصل الى 44 لولا اضطرار النائبين شوقي الدكاش وإيهاب مطر الى الغياب. بل هم، أي الـ19، بتموضعهم “الضبابي” هذا، سيُقدّمون خدمة لحزب الله، الذي سيسعى بعد 31 تشرين الأول الحالي، وتحت ضغط الفراغ، الى إيصال مرشّحه هو، إلى قصر بعبدا… وبذلك، لن تكون مبادرة التغييريين الرئاسية وحدَها مَن سقطت، بل لبنان بأسره.

وإذا كان التغييريون يبررون عدمَ سَيرهم بمعوض بأنه “من المنظومة”، فإن مَن يقترحون أسماءهم في الكواليس، من الوزير السابق ناصيف حتي الى الوزير السابق زياد بارود، شاركا أيضاً في الحكومات السابقة. وإذا كان الـ19 التغييريين والسنّة المعتدلون وعدد من الشخصيات المستقلة، يعتبرون أن تصويتهم لمعوّض لن يفيد لأن الفريق الممانع سيلجأ حينها إلى لعبة تطيير النصاب، فإن المصادر تشير إلى أن هذا التحليل غير دقيق. ذلك أن حصول معوض على 63 أو 64 صوتاً في الدورة الأولى، سيخلق أمراً واقعاً سياسياً وانتخابياً جديداً، سيضع 8 آذار في الزاوية ويُعرّيها كمعطّل للاستحقاق، أولاً، كما أنه سيرفع سقفَ المواصفات الرئاسية، إذ سيفهم المعطّلون أن المعارضة لن ترضى برئيس رماديّ أو تسووي أو “بلا ركب” على شكل “أبو ملحم”، ثانياً.

المعادلة باتت واضحة إذاً ومُثبَتة بأرقام جلسة الخميس: لا يمكن للـ19 البقاء في منطقة رمادية، وعليهم حسم خيارهم: إما أبيض أو اسود، عبر الانتقال إما إلى ضفة الـ44 صوتاً أو الـ56. المصادر تكشف عن أن الأيام القليلة الفاصلة عن الجلسة الانتخابية المقبلة المحددة الاثنين المقبل، ستشهد جولة اتصالات جديدة بين القوى والأحزاب والشخصيات المعارِضة من جهة، وبين أصحاب الأوراق الملغاة الـ19 من جهة ثانية، لتنبيههم إلى خطورة لعبتهم هذه، وإخراجِهم من تخبّطهم وتردّدهم اللذَين يقدّمان هديّة ثمينة لحزب الله ومشاريعه السياسية و”الدستورية” التي تذهب الى حدود إسقاط النظام واتفاق الطائف. وسيحاول الناشطون على هذا الخط إقناعَ الـ19 أن القوى السياسية والنيابية الكبرى لا يمكن أن تتبنى مشروعهم، بل عليهم هم بشبك الأيدي إما مع ميشال معوض المقرّب من ثورة 17 تشرين وروحيتها، أو مع الأوراق البيضاء ومرشّح 8 آذار.

لكن وفق المصادر، تدل مواقف بعض هؤلاء على أن لا استعداد للتعاون مع المعارِضين، بذريعة أن “كلّن يعني كلّن”، وهذا يعني أن البلاد ستسرع الخطى نحو الفراغ الذي لن ينتهي إلا برئيسٍ سيكون في أفضل الأحوال، بلا لون ولا طعم ولا رائحة، وفي أسوئها من بيت 8 آذار.. وفي كلتي الحالتين سيُمدد إقامةَ اللبنانيين في “جهنم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل