
أوضح السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم، عقب زيارته وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، أن “الزيارة هي وداعية، تم خلالها استعراض تجربتي في لبنان، هذا البلد الشقيق والعزيز، والاضاءة على علاقتي بالوزير بو حبيب كصديق، وكوزير للخارجية وانا كسفير لسوريا في هذا البلد العزيز الشقيق لبنان، كوني اول سفير لسوريا في هذا البلد العزيز والتجربة التي حملت خصوصية وصعوبة، والحرب التي رُكبت على سوريا خلال هذه السنوات كنت في لبنان، تعلمت من أمور كثيرة احتملتها او آذتني كان فيها تصويب على سوريا، لكني تعلمت السيطرة على ردة الفعل وكذلك الإفادة من الخبرات ومن المواقف الجيدة والمساندة من سياسيين كثر ومن مواقع كثيرة في لبنان على المستويات الفكرية والسياسية والأحزاب “.
وتابع، “كما توقفنا عند رؤية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكيف راهن من الساعات الأولى على صمود سوريا وانتصارها وانتصار الرئيس الأسد، كما تطرقنا الى الرؤية المشتركة التي تشاركنا فيها مع معالي الوزير لجهة خصوصية العلاقة السورية اللبنانية، وان مصلحة لبنان وسوريا ان يتكاملا معا حتى لو كان هنالك قوى عالمية كبيرة ضاغطة تريد غير ذلك”.
وأضاف، “عندما نتفق، الأوروبي وكل دول العالم والأميركي وغيرهم سيجدون أنفسهم امام حقيقة يأخذونها بعين الاعتبار، يعني اقتصاديا وامنيا واجتماعيا سوريا ولبنان المصلحة الى جانب العلاقة الأخوية تفرض هذا التكامل”.
وأردف، “أثنيت على الموقف الذي يجسده معالي الوزير والوزراء الآخرون والحكومة وخصوصا فخامة الرئيس، تجاه عودة اللاجئين الى سوريا وبالتالي مواجهة الضغوط التي تحاول قلب الحقائق، السوريون يريدون العودة وفي سوريا هم في أمان أكثر مما هم في لبنان، وبالتالي المساعدات التي تُقدم للسوريين في لبنان اذا ما قُدمت لهم داخل سوريا يكون تشجيعا وتصبح اضعاف قوتها في داخل سوريا، خصوصا وان الدولة قدمت لهم كل التسهيلات وكل ما يشجعهم على العودة “.
وتابع السفير السوري، “وفق استطلاعات الأمم المتحدة أكثر من 89٪ من اللاجئين يريدون العودة وسوريا قدمت كل التسهيلات بما فيها قانون العفو عن الارهاب الذي لم يصل الى القتل وهذا اقصى درجات التسهيل، أتوقع أن سوريا ولبنان سيكونان امام تعاون أكبر، ونرجو ان يكون التعافي أكبر، والعالم بأزماته التي تعصف به الآن يجب ان نجد قواسم مشتركة فيما بيننا لان ذا يساعد سوريا ولبنان، ويساعد الشعب الذي عائلاته مشتركة “.
وأضاف، “ان القادم فيه خير ان شاء الله، ونرجو للبنان مخارج حكومية رئاسية ودستورية وخصوصا بعد الترسيم الذي نراه في مصلحة لبنان ونراه مقدمة لتعاون يكون في مصلحة لبنان وسوريا وفي مواجهة كل التحديات، نحن نستبشر بالقادم، سوريا تتعافى ونرجو أن يكون هذا التعافي في مصلحة سوريا ولبنان والاشقاء معا”.
وعن العقبة التي تحول بدون عودة النازحين قال السفير السوري، إن “العقبة سماها لبنان، الذي قال ان الضغوط الأوروبية والدول المانحة او التي تسيطر على المراكز هي التي تحاول شيطنة العودة وتثبيط همة السوريين وإثارة مخاوفهم رغم انه من مصلحة السوريين هي في العودة ومصلحة وسوريا في عودة أبنائها، وقلنا ان سوريا بالكامل لم تدخر جهدا في تقديم كل أنواع التسهيلات ونحن ندرك ان عدد النازحين في لبنان اكبر من طاقته على الاحتمال وهذا متفقون عليه ومتعاونون فيه ومعالي الوزير وكل المسؤولين في لبنان يدركون بأن سوريا مسهلة ومرحبة وهم يدركون ذلك وقالوه في مواجهة المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي وانا سمعته من اكثر من مسؤول عن هذا الملف الذي أرجو ان يصل الى خواتيمه لما فيه مصلحة اللاجئ السوري أولا وللدولة اللبنانية واهلنا في لبنان وللدولة في سوريا”.
بدوره أثنى بو حبيب، على كلام السفير السوري، متمنياً له التوفيق في سوريا آملا باستمرار الاتصالات لخدمة البلدين، “نحن لدينا جار واحد هي سوريا، ومهما صعبت الأمور يجب ان نتعاون مع بعض، والتعاون حاليا هو في قضية النازحين السوريين، وهو تعاون قائم بواسطة الأجهزة الأمنية في البلدين، كما سنتعاون في قضايا عدة، منها عودة النازحين السوريين والترسيم بين سوريا ولبنان وكلها لن تحصل إلا بالتعاون بين البلدين”.