Site icon Lebanese Forces Official Website

ليت تراس استشارت عون!

 

إنشغل العالم في 20 الجاري، ولا يزال، بالصعود والسقوط السريع لرئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس. فهي أعلنت استقالتها من رئاسة الحكومة البريطانية، بعد 45 يوماً من تولّيها المنصب. ووفقاً لـ”بي بي سي” فإن تراس تُعدّ صاحبة أقصر مدة في رئاسة الوزراء في تاريخ البلاد. ومع ذلك شهدت فترة حكمها أحداثاً كبيرة منها وفاة الملكة إليزابيت الثانية، إضافة الى أزمة الأسواق، والفوضى السياسية.

 

كيف يبدو هذا الحدث الدولي من #لبنان حيث يُعتبر رئيس الجمهورية المسؤول الأول في السلطة التنفيذية بحسب الدستور، وهو بالتالي نظير رئيسة أو رئيس الحكومة في بريطانيا؟

بداية، لا بد من الإشارة الى ان الرئيس #ميشال عون حين وصل الى سدة الرئاسة الأولى قبل 6 أعوام، كان سعر صرف الدولار يبلغ 1500 ليرة، وها هو قبل 9 أيام فقط من انتهاء ولاية الرئيس عون قد وصل الى حد الـ 40 الف ليرة للدولار الواحد.

 

في سياق متصل، ورد في “نهار” امس 3 مواضيع. في الموضوع الأول، للزميلة منال شعيا التي أوردت وفق “الدولية للمعلومات”، انه قد انقضى من عهد الرئيس عون 949 يوماً في ظل 5 حكومات تصريف أعمال، أي ما يمثل نسبة 43.3% من أيام العهد التي بلغت 2191 يوماً.

وفي الموضوع التالي الذي جاء تحت عنوان “ورثة العهد – الإفقار وتعديل النظام الحرّ”، كتب الدكتور مروان اسكندر ان “عائدات الهواتف الخليوية تدنّت من مليارَي دولار سنوياً الى مليار دولار بعد تولّي وزير الاتّصالات نقولا صحناوي (من “التيار الوطني الحر”) شؤون الوزارة”.

 

أما الموضوع الثالث والذي حمل عنوان “الشعب اللبناني يريد الكهرباء الآن” فكتبه الدكتور كمال ديب/كندا. وجاء فيه: “إن كان ثمّة أمنية واحدة لا غير يريد اللبنانيون تحقيقها الآن وليس غداً فهي توافر الطاقة الكهربائية الرسمية ووضع حدّ لكارتيل الموتورات وإقفاله، وأن تكون أولوية الحكومة الجديدة والعهد الرئاسي الجديد هي عودة الكهرباء 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع”.

 

هذا غيض من فيض من عهد الرئيس عون الذي سيكمل بأمان في قصر بعبدا ولايته الرئاسية حتى 31 الجاري والبالغة 6 أعوام “عدّا ونقدا”، كما يقال.

 

رئيسة وزراء بريطانيا أعلنت استقالتها بعد 45 يوما فقط من وصولها الى “10 داوننغ ستريت”، أي مقر ومكتب رئاسة الحكومة في بلادها.

 

في العالم الافتراضي يقول الرئيس عون: “ليت تراس إستشارتني قبل ان تستقيل، إذ ما زال امامها وقت طويل، وحرام ان ترحل بعد 45 يوما فقط. فلتحذُ حذوي”.

 

في العالم الحقيقي، وفور تنحّي تراس إرتفع الجنيه الإسترليني الى 1.13 تعبيرا عن “ارتياح الأسواق” في المملكة المتحدة.

 

في المقابل، ورد يوم الخميس الماضي نقلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي انه “بعد انتهاء ولاية الرئيس عون سينزل سعر صرف الدولار إلى نحو 30 ألف ليرة”. فهل هذا إفتراضيّ أم حقيقيّ؟

Exit mobile version