.jpg)
يبدو انه يراد لطلائع الأيام العشرة الأخيرة من ولاية الرئيس ميشال عون ان تشكل عامل إلهاء عن “جردات الحسابات” الموجعة للعهد الراحل من جهة وعنصر اذكاء لتصفيات سياسية يجري الباسها لبوسا دستورية من جهة أخرى. يبرز ذلك من خلال تصعيد في الملف الحكومي، في حين ان الخطر الأكبر المحيق بالبلاد يتمثل في الدفع الذي يكاد يكون “تآمرياً” نحو الفراغ الرئاسي بدليل ان الجهات المتورطة علنا وضمنا في تعطيل الاستحقاق الرئاسي، لا تجد أي حرج في رفع الصوت والضغوط حيال الملف الحكومي بما يكشف نياتها واتجاهاتها تكرارا لإحداث الفراغ الرئاسي.
وفي الوقت الذي شهدت فيه الساعات الأخيرة احتداما حيال تطورات الملف الحكومي، لوحظ ان معالم تصعيد بين بعبدا والسرايا الحكومية ترافقت مع تقدم رئيس الجمهورية ميشال عون نحو “متراس الدفاع” الأخير عن نفسه وعهده في تبعات ما حل بلبنان من انهيار في عهده رامياً التبعة في ذلك هذه المرة على كل الطبقات السياسية المتعاقبة منذ بدء عصر الطائف. وثمة من توقع ان تحفل الأيام الفاصلة عن نهاية الشهر الحالي بسجالات حارة للغاية بين العهد ومروحة واسعة جداً من خصومه من شأنها ان تستحضر كل الملفات الكارثية التي تحاصر البلاد علي خلفية رمي العهد تبعات الانهيار على جميع الاخرين فيما يحمله خصومه التبعة الأكبر في الانهيار.
وسيتصاعد وفي الوقت نفسه صراع اللحظة الأخيرة على محاولات تشكيل حكومة هي في الواقع تسوية ربع الساعة الأخير اذا قيض لها المرور من “خروم الشبك” في حين ان المناورات حيال السيناريو الذي قد ينشأ عن سقوط هذه التسوية الجاري العمل عليها بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة. وتجلت هذه المناورات في اطلاق تهديدات منسوبة الى محور بعبدا والتيار العوني لا تكتسب أساسا أي أرضية دستورية مقبولة او صلبة، فيما انبرت السرايا الى دفاع هجومي ردا عليها.