.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
صدق السياسي الكاتب الفرنسي ألفونس دو لامارتين بقوله “الناجح لا يشتكي من الظروف، بل يفكر في تغييرها أو التأقلم معها”، إذ يطل رئيس الجمهورية ميشال عون على الشعب، في كل مرة، ليبرر فشل عهده، ملقياً اللوم تارة على الثورة وهوية المشاركين فيها، وتارة أخرى على تفشي وباءي “كورونا وكوليرا”، وأحياناً على جهات خارجية بالاتفاق مع الداخل.
يعيش الرئيس مؤامرة كونية، وكأن الثورة هي من قطعت العلاقات مع الخارج بتصريحات “خنفشارية”، أو الـ”كوليرا” هي من صرف 40 مليار دولار على بواخر اللاطاقة، أو الـ”كورونا” كان يعلم بوجود مواد في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت وتحجج بعدم صلاحيتها. يسترسل عون بالأحاديث قبل أسبوع من مغادرته، غير مدرك أن الشعب لن ينسى أبداً.
بالفعل، لم يكن ينقص عون سوى إضافة الـ”كوليرا” إلى باقة الحجج والذرائع التي يسوقها لتبرير فشل عهده، والتي عدّدها أمس شاكياً لكريمته كلودين عون، لدى زيارته أمس على رأس وفد الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، مروحة الأزمات التي واجهها على مدى السنوات الماضية، من “النزوح وثورة 2019، مروراً بكورونا وصولاً إلى كوليرا”.
وبغض النظر عن إدراجه المهين لثورة شعبه ضمن خانة واحدة مع “الأوبئة”، إلا أنّ ما لا يمكن لعون إغفاله هو مسؤولية تياره الذي استأثر بوزارة الطاقة والمياه وأوصل اللبنانيين إلى العتمة الشاملة والجفاف التام، عن تفشي وباء كوليرا، لا سيّما أنّ وزير الصحة فراس أبيض أكد مساءً أنّ “انقطاع الكهرباء والمياه ساهم في تفشي الوباء في عدة مناطق لبنانية”، ربطاً بعدم القدرة على تشغيل محطات التكرير لضمان عدم وصول المياه الملوثة إلى البيوت، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
واعتبرت أوساط “نداء الوطن” السياسية أنّ “مضمون البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية أمس الجمعة “فيه قدر كبير من الاستخفاف بالعقول والتسخيف المعيب للعامل الخارجي الحاسم في الوصول إلى اتفاقية الترسيم، وخصوصاً الدور الأميركي عبر الجهود الجبارة التي بذلها الوسيط آموس هوكشتاين، والدعم الفرنسي الذي كان له الفضل في تذليل العقبات الأخيرة أمام إبرام هذه الاتفاقية عبر شركة توتال”.
أكدت الأوساط نفسها أنه “لا يمكن لعاقل إنكار الإرادة الخارجية في إنجاز الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل لتأمين الحدود على هذه الجبهة وتحصين الاستقرار تالياً في المنطقة، ولولا رغبة المجتمع الدولي في ذلك لما كان هذا الاتفاق قد تحقق حتى ولو كانت هناك رغبة لبنانية جامعة بإنجازه، تماماً كما أنه على المستوى الداخلي لا يمكن لعاقل أيضاً إنكار أنّ حاجة المنظومة الحاكمة لإعادة تعويم نفسها على عوائد النفط والغاز هي التي شكلت الدافع الأكبر وراء إبرام الاتفاقية البحرية مع إسرائيل، إلى درجة القبول بالتنازل عن مئات الكيلومترات البحرية من المياه اللبنانية المعترف بها أممياً في سبيل ضمان نجاح المفاوضات وتوقيع الاتفاق وتعليبه ضمن إطار الإنجاز الوطني للبنان واللبنانيين”.
إلى ذلك، يترقب المسؤولون تحديد الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين موعد زيارته بيروت الأسبوع المقبل، لا سيّما أنّ مصادر الدوائر الرئاسية أكدت لـ”نداء الوطن” أنه “لغاية اللحظة لا يوجد موعد رسمي نهائي” لهذه الزيارة، مشيرةً إلى أنّ التحضيرات قائمة راهناً لإنجاز كل ما له صلة بأجندة “بروتوكول التوقيع” على مذكرة الترسيم الأميركية في الناقورة الأسبوع المقبل، وهو ما رجحت أن يكون بين يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وأوضحت نفس المصادر رداً على سؤال أنّ “رئيس الجمهورية لم يحسم بعد الطرف الذي سيفوّضه توقيع مذكرة الترسيم عن الدولة اللبنانية”، وسط معطيات تشير إلى أنّ الجانب اللبناني لا يزال ينتظر اتضاح طبيعة الوفد الإسرائيلي وعلى أي مستوى سيعمد الإسرائيليون إلى توقيع مذكرة الترسيم الخاصة بهم مع الأميركيين، لكي يُبني على الشيء مقتضاه في مسألة تحديد طبيعة الوفد اللبناني ومستواه في التوقيع على المذكرة الخاصة بلبنان مع الأميركيين.
وفي المجال الحكومي، توقعت مصادر “اللواء” أن “تتبلور الصورة في الملف الحكومي في الساعات المقبلة”، مضيفة، “الشروط لم تعالج بعد، ملاحظة أن ارتفاع حدة الحملات قد تؤشر اما إلى تعذر التأليف أو إلى استعجال الأمر لا سيما قبيل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اعد له في الأسبوع الأخير برامج لقاءات ونشاطات حافلة”.
وعلى ضفة “الدستوري”، أكدت مصادر المجلس الدستوري لـ”اللواء” أنه وفق التقدير قد يحتاج المجلس الى عشرة أيام تقريباً للبت بالطعون الباقية سلباً او إيجاباً، وهناك احتمال ان يمر طعنان او ثلاثة على الأكثر وتصدر نتيجة لمصلحة مرشحين طاعنين نتيجة توافر معطيات ووثائق وادلة معينة، لكن المشكلة أن هناك بعض المرشحين قدموا الطعون لمجرد الطعن وتسجيل موقف بعدم قبولهم بالخسارة، من دون تقديم ادلة واثباتات عن حصول مخالفات كالتزوير او الرشى المالية او حصول أخطاء في الفرز والعدّ. ولم تحدد المصادر كيف ستكون نتيجة الطعون هل بإعادة الانتخاب في الدائرة ام تفويز اول الخاسرين ام الاعتماد على فارق الحاصل الانتخابي بين مرشح وآخر.