Site icon Lebanese Forces Official Website

هستيريا “التيار” طافت “مع أول شتوة”

رصد فريق موقع “القوات”

لا تبدو حال الطرقات مع “الشتوة” الأولى أفضل من حال السلطة التي طافت خلافاتها على وجه المشهد اللبناني، فسيول المطالب التعجيزية أقفلت طريق تأليف الحكومة، وعلى الرغم من انخفاض سعر الدولار الأسود يواصل التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل برفع سعره الحكومي على أبواب زوال عهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

حال “الوطني الحر” هذه الأيام ليست على أحسن ما يُرام، فالشعور بانتهاء النفوذ الرئاسي أحبط باسيل، وبات يهدد يميناً ويساراً بفوضى عارمة، فصور مسلحي الشالوحي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وجوه ملثمة وبنادق حربية و”بوزات ميليشياوية”.

ويبقى الحدث الأبرز، الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، اليوم، إذ اكدت مصادر نيابية انها ستكون كالجلسة السابقة توفير النصاب ثم تطييره.

وقالت المصادر لـ”اللواء”، “من اختار النائب ميشال معوض سيبقى عليه، ومن اختار الورقة البيضاء سيبقى عليها، لكن العين على نواب التغيير والمستقلين. وثمة اقتراح يتم تداوله لدى بعض هؤلاء بتسمية صلاح حنين، فيما يتجه آخرون الى وضع ورقة لبنان مع رمز سيتم الاتفاق عليه في اجتماع للنواب المستقلين يعقد عند العاشرة قبل ظهر اليوم اي قبل الجلسة بنحو ساعة.

وأضافت المصادر، “يبدو أن زبدة الموضوع تكمن في ان معظم الأطراف تبحث عن الخيار الأقل ضرراً او الذي ينتج اقل الخسائر بانتظار ظروف ملائمة اكثر للتوافق على رئيس للجمهورية، لذلك فالأرجح ألا يتم انتخاب رئيس جديد قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون وربما تطول القضية اكثر.

حكومياً، يمضي التيار الوطني الحر بضخ المواقف الداعية الى الويل والثبور وعظائم الامور، ما لم تؤلف حكومة على قياس النائب جبران باسيل وطموحاته، في السطوة على القرار المسيحي وصولاً الى المطالبة بحصة التعطيل في القرار الوطني.

وحسب مصادر التيار الإعلامية والنيابية، فإن حكومة قبل نهاية العهد تستجيب لمطالب هذا الفريق او ذهاب البلد الى كارثة دستورية، وسياسية، وربما امنية أيضا!

ومع اقتراب موعد انتهاء ولاية عون، تشتد الحملة على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، الذي سيغادر غداً الى الجزائر لتمثيل لبنان في قمة الجزائر العربية، وتصفه الدوائر النافذة في التيار الوطني الحر بمغتصب سلطة.

وعلى الرغم من التهويل القائم فإن بعبدا نفت ان يكون رئيس الجمهورية ميشال عون في وارد توقيع مرسوم قبولة استقالة حكومة ميقاتي او الاقدام على خطوات أخرى.

وفي معلومات “اللواء” بعيدا عن تهويل باسيل والفريق الداعم له داخل التيار الوطني الحر، فإن الخيارات لا تزال قيد التداول، سواء في ما خصَّ الصيغ او البدائل.

واكد مصدر واسع الاطلاع، وقريب من المفاوضات القائمة، ان أيا من الصيغ الحكومية لم تصل الى خواتيم مقبولة، وباختصار قال المصدر، “مش ظابطة”.

وكشف لـ”اللواء” عن ان العودة الى المراسيم الجوَّالة هو البديل المطروح، في حال اصدر وزراء التيار الوطني الحر، للمشاركة في اية اجتماع او جلسات يدعون لحضورها.

وذكرت مصادر سياسية انه لم يتم تحقيق اي تقدم على مسار تشكيل الحكومة الجديدة، والمساعي توقفت عند آخر صيغة تم التوصل اليها الأربعاء الماضي بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات قام بها الوسطاء وتضمنت استبدال ستة وزراء من حكومة تصريف الاعمال، ثلاثة مسيحيين، وثلاثة مسلمين، وتعثر تنفيذها بسبب إصرار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران على تسليم أسماء الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الى الرئيس المكلف في القصر الجمهوري ساعة التشكيل مع رفضه إعطاء كتلة التيار الثقة للحكومة المرتقبة، ما أدى الى رفض الرئيس المكلف لهذا الأسلوب الذي يتعارض مع أسس التشكيل دستوريا، بينما وضعته مصادر نيابية بانه يصب في خانة تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة من قبل النائب جبران باسيل وعدم الرغبة في تشكيل الحكومة الجديدة، خارج اطار طموحاته ورغباته العلنية والضمنية بوصوله على الثلث المعطل فيها لتياره.

ومن وجهة المصادر، فإن موضوع تشكيل الحكومة، بدأ رحلة العد العكسي، وطي عملية التشكيل نهائياً، مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، من دون أن يظهر ان هناك رغبة حقيقية لدى الأطراف كافة وتحديداً حزب الله، لممارسة دوره بالضغط الفاعل، لدى ميقاتي وباسيل، لتجاوز خلافاتهما لاستيلاد الحكومة الجديدة، قبيل مغادرة عون لقصر بعبدا السبت المقبل.

من جهتها، أبدت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية تفاؤلها بأنّ تبصر الحكومة العتيدة النور أواخر الأسبوع الحالي، على أن تشهد الساعات المقبلة اتصالات مكثفة مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل تضع سقفاً لشروطه الوزارية.

وتوقعت في المقابل عبر “نداء الوطن”، أن يتعاون باسيل مع الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، باعتباره “يعرف حدوده جيداً ويلتزم بها حين يتعلق الأمر بمصلحة حزب الله الاستراتيجية والتي تفرض اليوم تشكيل حكومة أصيلة تؤمن استمرارية السلطة وعدم اهتزاز أرضية الحكم تحت أقدامه”.

Exit mobile version