.jpg)
يبدو أن الفشل المتواصل في انتخاب رئيس للجمهورية كنتيجة طبيعية للتباينات القائمة بين المكونات السياسية، وانعدام التوافق في ما بينها على شخصية توافقية لرئاسة الجمهورية، ينذر بفترة طويلة من الشغور في سدة الرئاسة الأولى، وتبعا لهذا الجو، بدأت بعض المستويات السياسية تتحدث منذ الآن عن فراغ يمتد لسنة على الأقل وربما اكثر. الا انه الرغم من هذا الانسداد فإن مصادر سياسية واسعة الاطلاع تغرّد خارج التوقعات المديدة للفراغ، وتؤكد انها لا ترى إمكانية لأن يعمّر هذا الفراغ طويلا. متوقعة الا يكون انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المدى البعيد.
وترد المصادر عبر “الجمهورية” توقّعها هذا إلى سببين؛ الأول، ان كل الأطراف، وبمعزل عن الحدّة التي تظهّر فيها مواقفها من الاستحقاق الرئاسي، محشورة في زاوية الاستحقاق، ومدركة انها غير قادرة على إدارة الدفة الرئاسية في الاتجاه الذي تريده، وبالتالي لا يبقى امامها سوى الخروج من لعبة تسجيل النقاط السياسية على بعضها البعض، وسلوك مسار التوافق. ورئيس المجلس النيابي نبيه بري يستعد لأطلاق مبادرة توفيقية في هذا الاتجاه. تداركا لتدحرج الوضع الداخلي الى ظروف واحتمالات صعبة تقود البلد الى منزلقات شديدة الخطورة يصعب احتواؤها.
واما السبب الثاني، فتعكسه الإرادة الخارجية من الأصدقاء والاشقاء، بترسيخ الاستقرار في لبنان، وهو ما تؤكد عليه البعثات الدبلوماسية للمستويات السياسية والرسمية. وتكشف في الوقت نفسه، عن حراك قريب ومتجدد من الفرنسيين نحو لبنان، يتناغم مع حراك أميركي يشدّ في اتجاه إتمام الاستحقاق الرئاسي.
