#dfp #adsense

باسيل “بدو ياكل العنب ويقتل الناطور”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تتجه الأنظار اليوم الخميس، الى مركز قيادة القوات الدولية في الناقورة، حيث سيتم توقيع تفاهم ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وسط إشكالية تشكيل الوفد اللبناني وتقاذف مسؤولية التوقيع على اتفاقية الترسيم، بحيث رفض أكثر من طرف تحمّل هذه المسؤولية.

وفي مقابل محركات الترسيم الناشطة، يبدو أن محركات التأليف انطفأت و”خلص كازها”، والمعطّل الدائم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي يريد أكل العنب وقتل الناطور، إذ يريد المشاركة في الحكومة من دون إعطاء الثقة، الأمر الذي رفضه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لأن العهد لن يبقى في القصر حتى العصر.

البداية مع الترسيم، اكتفت دوائر الرئاسة الأولى بتعميم موعد وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين صباح اليوم الخميس إلى بعبدا والخطوات التي ستلي ذلك، من بيان مكتوب يلقيه الوسيط الأميركي ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، ليترأس بعدها رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماع الوفد المكلّف تسليم رسالة الموافقة اللبنانية الرسمية على اتفاقية الترسيم البحري مع إٍسرائيل في الناقورة.

وفي السياق، أوضحت مصادر مواكبة للأجواء المحيطة بإشكالية تشكيل الوفد اللبناني لـ”نداء الوطن” أنّ السلطة بدت أمس كمن “يتقاذف مسؤولية التوقيع على اتفاقية الترسيم، بحيث رفض أكثر من طرف تحمّل هذه المسؤولية خشية وصم اسمه بشبهة التطبيع مع إسرائيل على امتداد التاريخ اللبناني، خصوصاً وأنّ حزب الله، وهو الطرف الذي شكل قوة الدفع الأكبر في إبرام الاتفاقية الحدودية مع إسرائيل، نأى بنفسه عن هذه المسؤولية وتوارى خلف الدولة في إنجازها لكي لا يتحمل مسؤولية مباشرة بهذا الشأن أمام الرأي العام وجمهوره”.

وعلى صعيد توقف محركات التأليف، سَرت في الساعات الأخيرة أجواء اتهمت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي التيار الوطني الحر ببثّها حول حصول حلحلة في التأليف مع ترجيح ولادة الحكومة خلال يومين. لكن مصدراً سياسياً رفيعاً مُطلعاً على ملف التأليف دَحض هذه الأجواء وكشفَ لـ”الجمهورية” عن أن “التيار سبق له ان اعتمد هذه الأفلام ليُلقي اللوم على الرئيس المكلف ويتهمه بالعرقلة، فيما حقيقة الامر ان باسيل لا يزال عند موقفه بعدم إعطاء الثقة لحكومة ميقاتي”.

وروى المصدر لـ”الجمهورية” آخر المفاوضات التي اصطدمت بشرط الثقة قائلاً، “ميقاتي رضي بالهَم والهم لم يرض به، فبعدما تم الاتفاق على تغيير 6 وزراء داخل الحكومة (سني – شيعي – درزي – 3 مسيحيين قريبين من التيار يختارهم باسيل) توقّف النقاش والتفاوض عندما سأل ميقاتي عن الثقة، فكان جواب باسيل، “لا ثقة”.

وأضاف المصدر ان ميقاتي استَفزّه كثيراً هذا الامر واستاء من طريقة التعاطي، فبعد ان قبل بشروط باسيل الذي أكلَ عليه حق معرفة الأسماء الثلاثة وحقائبهم لأنهم “يخصّونه” فلا يكشفهم الا قبل ربع ساعة من اصدار المراسيم، أصرّ على انّ الثقة حق مكتسب له ولكتلته وهو يقرر ما اذا كان سيعطيها والأرجح انه لن يعطيها. هنا فرملَ الرئيس المكلف العملية وقال للوسطاء “لا حكومة الا اذا قبلوا بالشروط التي وضعتها وفي مقدمها الثقة”. فأُطفئت المحركات في انتظار صدمة ما أصبحت صعبة في هذا المناخ”.

وعن إمكانية حصول مفاجآت في ظل ضيق الوقت، أشار المصدر الى انه لا يزال هناك عملياً 5 أيام، واذا ما حسمنا منها خميس التواقيع وأحد المغادرة تبقى 3 ايام.

لكن المصدر يعود ويسأل، “ما الذي يمكن ان يحصل؟ لا شيء على الأرجح الا اذا كان باسيل يريد رَد الصاع صاعين لميقاتي، فالأخير لعبَ على ضيق الوقت حتى لا يتسنّى لرئيس الجمهورية ميشال عون ترؤس أي جلسة يمكن ان يطرح من خارج جدول اعمالها بنداً، وباسيل يريد ان يبتزّ ميقاتي حتى آخر نفس”.

ولفت إلى أن العهد الذي ينشغل بآخر أيامه بتعليق النياشين، وآخرها على صدر الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين اليوم، لم يَشأ ان يمحو من صفحاته في آخر صلاحياته ومحطاته انه بالفعل في بعبدا كان هناك رئيسان: الأول يُفاوض والثاني يوقّع”.

من جهته، يؤكد مصدر سياسي أنه من غير الجائز إعطاء الأولوية لتعويم الحكومة، وأن إبقاء الوضع الحكومي بحالته الراهنة سيفتح الباب أمام استقدام تدخلات دولية وإقليمية تستعجل انتخاب الرئيس. ويضيف أن السواد الأعظم في الشارع المسيحي يخشى من أن يكون تعويم الحكومة بمثابة “رشوة” لترحيل الاستحقاق الرئاسي، ويقول إنها أشبه بجائزة ترضية تدفع باتجاه انزلاق البلد إلى مزيد من التدهور.

ويتهم المصدر نفسه عبر “الشرق الأوسط”، رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه يراهن على جر البلد إلى الفوضى لعله يستقدم تدخلات خارجية تطرح إعادة النظر في النظام اللبناني لجهة الوصول إلى نظام جديد يكون البديل لاتفاق الطائف الذي كان السبب وراء إخراجه من بعبدا عام 1990 بخلاف ادعائه بتأييده شرط استكمال تطبيقه وتنقيته من الشوائب.

وفي سياق متصل بدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، أوضح رئيس البرلمان للذين استفسروا منه عن موعد الدعوة إلى الحوار الرئاسي أنها لن تكون قبل 31 الشهر الحالي “احتراماً لرئيس الجمهورية”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه تشاور مع الكتل النيابية لأنه سيدعو رؤساءها وليس رؤساء الأحزاب، فلقي تجاوباً منهم. وحين قيل له إن “بعض أوساط حزب القوات اللبنانية لم يبدِ حماساً للفكرة، أكد أنه لم يصله أي اعتراض في هذا الشأن من نواب تكتل الجمهورية القوية”.

ولفت كذلك إلى أنه لقي تجاوباً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، على أن يحضر رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط اجتماع الحوار، فيما تبلغ من رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل استعداده للمشاركة في الحوار في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد. أما عن تمثيل النواب السنّة، ففهم من التقوا بري أن تمثيلهم في الحوار ينتظر أن يتم على أساس 3 مجموعات، بما يشمل نواب الشمال وبيروت وصيدا، مع الإشارة إلى أنّ “من يرفض الدعوة إلى الحوار هو من سيتحمل مسؤولية التغيب عنه”.

وهل سيتناول الحوار المواصفات أم الأسماء الرئاسية؟ ألمح بري عبر “نداء الوطن”، إلى أنه لن يعمل على إضاعة الوقت، وقال، “الجميع طرح مواصفات للرئيس، وفي الخطاب الذي ألقيته في مهرجان ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في صور حددتها بالشخصية التي تجمع ولا تطرح ولا تقسم والتي توحد ولا تفرق والتي بقدر ما تحتاج الى حيثية مسيحية تحتاج الى حيثية إسلامية وحيثية وطنية”، لكنّ رئيس البرلمان لم يستبعد في الوقت عينه أن يبادر البعض إلى إعادة الحديث عن المواصفات على طاولة الحوار، بينما طرح الأسماء قد يتم في “الوشوشات الجانبية”، حتى لو تناول بعض الحضور بعض الأسماء المرشحة للرئاسة على الطاولة.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ بالأرقام: “بَيّ الفراغ”… نصف عهد من التعطيل و5 حكومات

خاص ـ دبلوماسية جهنّمية عزلت لبنان عربياً… بعبدا لعيون نصرالله

خاص ـ “لحقناه ع باب الدار”… ولم ينفّذ وعوده

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل