
أكدت الوصيفة الأولى لملكة جمال لبنان مايا أبو الحسن، أنني “عملت كثيراً على نفسي، وبذلت جهداً كي أبني شخصيتي وثقافتي. وعلى الرغم من كلّ الظروف التي يمرّ بها لبنان، لم أستسلم لليأس، بل حافظت على شُعلة الأمل في قلبي وعقلي، وأسعى بكل ما أوتيت من قوّة الى تحقيق أحلامي.”
وأوضحت أن “الجمال الخارجي والداخلي سمة تطبع أمي وأبي. المقرّبون منّي يقولون إنني نسخة عن أمّي، وجمالي مثل جمالها. وعندما أشاهد صور أمّي في طفولتها، أشعر أنني أشبهها الى حدّ كبير”، مضيفة “أنا صغيرة البيت، ولديّ شقيقتان أكبر منّي. ونحن عائلة متماسكة ومتحابّة. صغيرة البيت دائماً تكون المدلّلة من الجميع. رغم الدلال الذي أحطتني عائلتي به، لكنني بطبعي أحبّ العمل، حتى عندما كنتُ في الجامعة، اتّخذتُ لي عملاً بأوقات حرّة A Part Time Job. وكنت ولا أزال أستفيد من كلّ ساعة فراغ. ولا شكّ في أن العمل في سنّ مبكرة منحني قوّة الشخصية وحُسن التعامل مع الآخرين. وأنا أشجّع الفتيات على أن يتّكلن على أنفسهنّ ويعملن ويؤمّن مصروفهنّ”.
ولفتت إلى أن “الوصيفة الأولى مجرد لقب حصلت عليه، لكنّ الأهم هو كيف أستفيد من هذا اللقب كي أخدم مجتمعي وأطوّر نفسي. الشهرة تأتي في المرتبة الثانية، وهي فعل مجهود شخصي كبير”، مضيفة أنه “سيفتح أبواباً كثيرة في عالم الموضة الذي أعشق، أو في التمثيل، أو التقديم.”
وأضافت، “من المؤكّد أن الحظ يلعب دوراً كبيراً، كذلك رأي لجنة التحكيم. ويجب القول إن الجمال نسبيّ، وما يراه البعض باهراً قد يكون للبعض الآخر عادياً. أنا جدّ سعيدة بفوز ياسمينة زيتون، وهي صديقة عزيزة عليّ وأتمنى لها كلّ النجاح في مهمّاتها الجديدة”.
وأردفت، “تلك الليلة من أجمل الأحداث المهمّة التي عرفتها في حياتي. لم أتلعثم في جوابي، بل أجبت عن السؤال من خلال قناعتي. وعندما شاهدت إعادة بثّ حفل الانتخاب، كنت راضية عن جوابي.”
وتابعت، “تعلّمت كيفية التصرّف في مسابقات مماثلة، حيث تتنافس المشارِكات على لقب مهمّ، وفي الوقت نفسه تدعم كلٌّ منّا الأخريات بروح رياضية طيّبة، وبلا حقد أو تعصّب. ولقد شجّعني والداي على خوض هذه التجربة بفرح، وبثّا فيّ روح الحماسة، على الرغم من أنني كنت متردّدة كثيراً ولم أتّخذ قراري بالمشاركة في المسابقة بسهولة”.
وقالت، إنني “أشجّع الفتيات على المشاركة في مسابقة ملكة جمال لبنان، لأن من شأن ذلك أن يعزّز ثقتهنّ بأنفسهنّ ويعرفهنّ على عالم جديد ويفتح آفاقهنّ على تجربة جديدة ومجالات عمل غير محدودة. وقد وصلني الكثير من الرسائل عبر إنستغرام من فتيات وشابات تحمّسن للمشاركة في مسابقة الجمال للعام المقبل.”
وأكدت، “أعشق التمثيل والتقديم وأجدني مشدودةً الى هذين المجالين، على الرغم من أنني لم أجرّب التمثيل بعد. وأنوي أن أتابع دراساتي العليا وتشجّعني إدارة جامعتي AUST على القيام بهذه الخطوة”.
وأضافت، “أنا من الداعمات لقضايا المرأة، خصوصاً أننا نعيش في مجتمع لا يحترم مبدأ المساواة. وأحبّ أن أضيء على قضايا عدة تتعلّق بالمرأة للتوعية بحقوق النساء والمطالبة بها. كذلك أحبّ أن أشجّع النساء على الثقة بقدراتهنّ والتركيز على مواهبهنّ. وعبر إنستغرام أسلّط الضوء كلّ يوم على موهبة نسائية معيّنة في مجالات الغناء والرسم والأعمال اليدوية وغيرها، لتشجيعها. ”
وأشارت إلى أننا “أجد من مسؤولياتي كامرأة أن أشارك في التوعية حول سرطان الثدي من خلال هذا التصوير الذي يتزامن مع شهر التوعية بهذا المرض، لحضّ النساء على إجراء الصورة الشعاعية لكشف المرض باكراً والبدء بالعلاجات اللازمة، خصوصاً أن الشفاء منه بات ممكناً إذا تم تشخيصه في المراحل الأولى”.
وتابعت، “أحلامي كثيرة وكبيرة. أحلم بأن يتحسّن الوضع الاقتصادي والأمني في لبنان وطني الذي أحبّ، إذ يحقّ لشعبي أن يعيش بسلام واحترام وأمان وكرامة ويحصل على الدواء والاستشفاء والكهرباء والمياه العذبة أسوة بغيره من الشعوب العربية والغربية. كذلك أحلم بتحقيق كلّ طموحاتي والنجاحات التي أضعها نصب عينيّ في وطني الأمّ من دون أن أضطرّ الى السفر أو الهجرة.”