.jpg)
كشفت مصادر مواكبة لزيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى بكركي، وفحوى حديثه مع البطريرك الماروني بشارة الراعي عن أن باسيل اشتكى من تعنت رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، برفض التجاوب مع رغبة رئيس الجمهورية ميشال عون بتشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحيات، الا كما يريد هو، متجاوزاً صلاحيات عون كشريك أساسي بعملية التشكيل، والهدف هو الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية، من خلال حكومة تصريف الأعمال، غير المكتملة دستورياً.
وأضاف باسيل، ان ميقاتي ليس وحده بهذا المخطط، بل مدعوماً من قوى ومرجعيات تخاصم التيار الوطني الحر، وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، والدليل على ذلك، رغبة الأخير بالدعوة لعقد جلسة حوار للتوصل إلى اتفاق لانتخاب رئيس جديد، والكل يعلم ان هذه المهمة هي من صلاحيات رئيس الجمهورية، وبالتالي فهذا يؤكد النوايا المبيتة للانقضاض على مهمات رئيس الجمهورية.
وتقول المصادر ان البطريرك الراعي استمع بانتباه لكل ما قاله باسيل، ورد عليه قائلاً، اذا كانت لديكم مثل هذه الهواجس والتوقعات، فالطريق الاقصر لافشالها، الذهاب بسرعة لانتخاب رئيس الجمهورية، تفاديا لكل ما يخشى منه، وليس اضاعة مزيد من الوقت بتشكيل حكومة، قد يكون عمرها قصيراً جداً، وسأل لماذا لا تطرحون مرشحاً لرئاسة الجمهورية من قبلكم ككتلة نيابية، وتقترعون بورقة بيضاء، الكتل والاحزاب المسيحية الاخرى كل منها سمت مرشحا، فماذا يمنعكم ان ترشحوا شخصية ترتاحون اليها؟
وتابع، “إذا كنتم ترغبون بالمشاركة بحكومة يشكلها ميقاتي، ليس بالمواقف الاستفزازية والتحدي، والتهديد بالفوضى. هذه ليست مشاركة، وانا أدعوكم لتبني مواقف بناءة وهادئة”.
وأشارت المصادر إلى ان باسيل اعتبر أن “ما يمنعنا ككتلة نيابية من تسمية مرشح للرئاسة، الخلافات وتعدد المواقف من قبل رؤساء الاحزاب والكتل المسيحية، وان اقترح عليكم، بالدعوة للقاء الشخصيات المارونية السياسية البارزة، برعايتكم هنا في بكركي للاتفاق على مرشح رئاسي واحد، في اطار توحيد الصف الماروني”.
وهنا أجاب البطريرك، استناداً إلى المصادر المذكورة، “هناك صعوبة في الدعوة لمثل هذا اللقاء، خشية ان يقاطع البعض، في ظل الخلافات القائمة بين القيادات المسيحية، ومثل هذا اللقاء يتطلب تحضيراً، والوقت الحالي ليس مناسباً لذلك، وتلافياً للوقوع بالفراغ، أكرر الدعوة لتسريع الخطى اللازمة، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، توفيراً لمشاكل نحن بغنى عنها”.
