Site icon Lebanese Forces Official Website

حادثة تفضح أساليب الروس لتجنيد المهاجرين قسراً

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، بأن “حادثة إطلاق نار في أحد معسكرات التدريب الروسية راح ضحيتها 11 شخصاً هذا الشهر فضحت الإجراءات الروسية المتعلقة بالتجنيد القسري لمهاجرين من أواسط روسيا من أجل إجبارهم على المشاركة في الحرب ضد أوكرانيا”.

وذكرت أن “السلطات الروسية ذكرت عمداً أن المهاجمين المزعومين يحملان الجنسية الطاجكستانية”، وأشارت إلى أن “الهجوم وقع بدوافع إرهابية، لكن الحقيقة تختلف تماما عن ذلك”.

اتهمت موسكو إحسون أمينزودا (24 عاماً)، ورجل آخر يدعى محروب رحمانوف، بتنفيذ الهجوم، الذي وقع داخل قاعدة عسكرية قريبة من الحدود الأوكرانية.

وعمل أمينزودا في مجال البناء بعد وصوله إلى موسكو في وقت سابق من هذا العام، ثم في مطعم محلي، وكان يخطط للعودة لبلده الأم والزواج بعد جمع قدر كاف من الأموال.

وتوجه في 10 تشرين الأول، ‏للقاء أصدقاء له وشوهد وهو يغادر محطة مترو أنفاق ليوبلينو في جنوب شرقي موسكو، ليختفي بعدها.

وبعد 5 أيام، قالت السلطات الروسية، إن “أمينزودا كان موجود في بيلغورود، على بعد نحو 40 كيلومترا فقط من الحدود الأوكرانية”.

وزعمت السلطات الروسية أنه فتح النار رفقة رحمانوف على قاعدة تدريب عسكرية، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بالإضافة لمقتلهما.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن “حادثة إطلاق النار وقع خلال تدريبات لمجموعة من المتطوعين الذين أرادوا المشاركة في العملية العسكرية في أوكرانيا”، من دون الكشف عن أية تفاصيل أخرى.

لكن نشطاء حقوقيون وأقارب للرجلين يعتقدون أن السلطات جندتهما قسرا، وقالوا إن “مجرد وجود الرجلين الطاجيكيين في القاعدة في بيلغورود يشير إلى انتهاكات واسعة النطاق ضد العمال المهاجرين في روسيا”.

وبينت الصحيفة أن “العديد من الروس في سن القتال فروا لدول مجاورة، بما في ذلك طاجيكستان، لتجنب إرسالهم لأوكرانيا، مما جعل السلطات تتوجه لتجنيد المهاجرين في صفوف الجيش الروسي على الرغم من عدم خضوعهم لقوانين التجنيد الإلزامي”.

ويبدو أن البعض قد تطوع فعلا للقتال بموجب قانون جديد يسرع من حصولهم على الجنسية الروسية بمقابل التوقيع على عقد للقتال في صفوف القوات الروسية لمدة عام واحد، بحسب الصحيفة.

وفي حالات أخرى، يقول نشطاء، إن “المهاجرين الذين يطلبون المساعدة من دائرة الهجرة الفيدرالية الروسية تم خداعهم للتوقيع على أوراق عسكرية أو اجبروا على ذلك على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين روس”.

وأكدت الصحيفة أن “منفذي إطلاق النار المزعومون اختفوا في بيلغورود في نفس الوقت الذي بدأت فيه السلطات في موسكو مداهمة المكاتب والنزل، واعتقال المهاجرين من الشوارع لإجبارهم على الخدمة”.

وقبل وقت قصير من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوم التعبئة في 21 أيلول، افتتح الجيش الروسي مكتب تجنيد في مركز خدمة المهاجرين الرئيسي في موسكو.

ومنذ افتتاح هذا المركز، يقول المحامون والنشطاء إنهم تلقوا العشرات من نداءات المساعدة من المهاجرين الذين يقولون إنهم تعرضوا للاحتجاز أو الإكراه أو الخداع للتسجيل في الجيش. وقال بعضهم إنهم تعرضوا للضرب والتعذيب.

وقال محامون إن السلطات الروسية تستخدم عدة طرق للضغط على العمال المهاجرين للتجنيد، بما في ذلك تزوير القضايا الجنائية ضدهم ومنحهم وعود بالمال والتهديد بترحيلهم.

Exit mobile version