
رأت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب، أن “ما شهدناه على صعيد التهديد بالفراغ والفوضى الدستورية ليس سوى حملة إعلامية لتحسين الشروط والضغط لتشكيل الحكومة خلال الساعات المتبقية قبل انتهاء المهلة الدستورية وتفاديا للوقوع في الشغور”.
واعتبرت أيوب، في حديث لـ”الحدث”، أن “ما يحصل اليوم يعيدنا إلى ما حصل في العام 1988 من شغور في سدة الرئاسة وتسلم العماد ميشال عون رئاسة الحكومة العسكرية وبالتالي ما أدى إليه الشغور من سقوط للجمهورية الأولى وخسارة المسيحيين للموقع الأول. أما ما يحصل اليوم على مستوى تشكيل الحكومة هو بمثابة تهديد للطائفة السنية بخسارة أحد أركان قيام الجمهورية وهو إتفاق الطائف وما نشهده اليوم من تهديد بعدم تشكيل الحكومة بأسرع وقت والذهاب الى فوضى دستورية وأمنية هو بمثابة ورقة ضغط وفرض شروط لم يقبل بها الرئيس المكلف.”
وأضافت، “الوضع اليوم مختلف عما كان عليه في العام 1988 فبعد اتفاق الطائف شهدنا تغييرا في صلاحيات رئيس الجمهورية وبالتالي عملية تشكيل الحكومة لم تعد بيد رئيس الجمهورية والآلية باتت تتطلب إستشارات إلزامية وليس باستطاعة رئيس الجمهورية سحب التكليف وفي دستورنا اللبناني حكومة تصريف الاعمال هي التي تتولى المسؤولية وإدارة الفراغ في ظل الشغور الرئاسي.”
ولفتت الى ان “العنصر الأول الذي وُعدنا به في بداية عهد الرئيس القوي هو أنه سيسلم لبنان والرئاسة في حال أفضل مما كان عليه وها هي السنوات الست التي أنطوت كانت كارثية على لبنان على كافة المستويات وذهبنا إلى الانهيار وإلى إنهيار سعر صرف الليرة وإلى أزمة مالية إقتصادية تلقي بثقلها على كافة الفئات اللبنانية.”
وقالت، “الركيزة الأساسية لهذا العهد كانت تفاهم مار مخايل الذي أدّى إلى عزلة لبنان عن الدول الخليجية وخصوصا المملكة العربية السعودية ما لم يشهده لبنان من قبل ولطالما كانت المملكة بمثابة الحضن والسند للبنان وشعبه وعندما نسمح بجعل لبنان منصة للرسائل والتطاول على الدول الصديقة مع ما يعكسه على وضع لبنان الداخلي كل ذلك أدى إلى عزلة لبنان وإلى عنوان واحد لهذا العهد هو الفراغ وكل الشروط التي فرضها العهد لم تكن لمصلحة لبنان بل لتحسين موقع من هم في السلطة لا أكثر ولا أقل.”
وأملت “بانتخاب رئيس قادر على إدارة الأزمة واحترام سيادة لبنان والحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية.”
وقالت “نحن ملتزمون بواجباتنا في المجلس النيابي وبحضور جلسات إنتخاب الرئيس مع مرشحنا المعلن بكل ما يمثل من صفات ومعايير تضمن سيادة لبنان وهو تمكن حتى اليوم من تأمين 44 صوتا نيابيا ومشاوراتنا مستمرة مع الكتل التي نلتقي معها على المبادئ نفسها من مستقلين وتغييريين وغيرهم للانضمام إلينا وإيصال النائب ميشال معوض الى الرئاسة وهو ليس مرشح تحدي بل هو مرشح إنقاذي”.
وعما إذا كان هناك عرض لإسم مرشح توافقي، أوضحت أنه “حتى الآن لم يتم طرح مرشح توافقي بشكل واضح وعلني ولم نجد إلا أوراقا بيضاء في وجه مرشحنا ميشال معوض بالإضافة الى ما سمعناه في الاعلام من دعوة إلى الحوار من الرئيس نبيه بري وجوابنا في تكتل الجمهورية القوية هو أننا اليوم في معركة رئاسية والحوار الوحيد يحصل تحت قبة البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية. من هنا ندعو الرئيس بري لتوجيه دعوات متتالية ومفتوحة للتداول بالأسماء المطروحة للوصول إلى انتخاب الرئيس.”
وعن قطع الطريق أمام سليمان فرنجية، قالت أيوب، “حتى الآن لم يطرح الوزير فرنجيه على طاولة البحث كمرشح جدي وطرح ميشال معوض جاء نتيجة حوار وتوافق بين بعض الكتل والنواب وتم الإعلان عن إسمه بشكل جدي وواضح”.
وردا على سؤال عن بعض الأسماء المطروحة للترشيحات قالت، “كلها ترشيحات فقط في الاعلام وفي الكواليس ولا مرشحين جديين وفي حال وجدوا نحن مستعدون للجلوس على طاولة حوار لاستمزاج الآراء والتوصل إلى الاتفاق مع كل السياديين على مرشح توافقي ضمن المواصفات التي نحمي الدولة ولا تسلمها للدولة.”
