.jpg)
تدخل الولايات المتحدة، اعتباراً من الثلاثاء، أسبوعاً انتخابياً حاسماً لمستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، إذ يأمل الديمقراطيون بأن يتمكّنوا في ختامه من كسر “موجة حمراء” موعودة من قبل خصومهم الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.
وبعد حملة طاحنة تمحورت حول التضخم، تتزايد ثقة الجمهوريين المعروفين تقليدياً باللون الأحمر، بقدرتهم على حرمان الرئيس الديمقراطي وحزبه الأزرق من غالبيته البرلمانية، في الانتخابات المقررة في الثامن من تشرين الثاني.
وفي الوقت ذاته يؤكد الديمقراطيون على دورهم في تحسين الاقتصاد بعد انتهاء رئاسة الجمهوري دونالد ترامب، ويؤكدون أن الجمهوريين سيضعفون الاقتصاد.
ويحاول الديمقراطيون تجنب خسارة الانتخابات النصفية في ولاية أوريغون أحد، أبرز الولايات الأميركية المعروفة بالتصويت للحزب الديمقراطي خلال العقود الأربعة الماضية.
وخلال هذه الانتخابات التي تأتي في منتصف ولاية الأعوام الأربعة لبايدن في البيت الأبيض، يدعى الناخبون الأميركيون إلى تجديد كامل مقاعد مجلس النواب (435)، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ المؤلف من 100.
وتوّجه زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي، إلى الناخبين، قائلاً، إنه “إذا تعبتم من التضخم المتصاعد، من دفع أكثر مما يجب لشراء الوقود، إذا ضقتم ذرعاً بأن حدودنا مفتوحة وأن نسبة الجريمة تشهد زيادة مطردة، الجمهوريون قطعوا عهدا حيالكم”.
أما تقليداً، فتعد الانتخابات التي تجرى بعد انقضاء عامين من الولاية الرئاسية، بمثابة استفتاء على سياسات سيد البيت الأبيض، وغالبا ما يجد حزب الرئيس نفسه تحت مقصلة تصويت عقابي من الناخبين.
وسعى بايدن خلال الفترة الماضية إلى إقناع الأميركيين بأن هذه الانتخابات تضعهم أمام “خيار” بشأن عناوين أساسية، مثل مصير الحق بالإجهاض وزواج المثليين وغيرها من المواضيع التي وعد بتشريعها بالاتكال على غالبية مؤيدة له في الكونغرس.
وفي الآونة الأخيرة، بدأ بايدن بالمشاركة ميدانيا في الحملة الانتخابية للديموقراطيين، مؤكداً لمناصريهم أن الجمهوريين هم الذين سيضعفون الاقتصاد، الذي أصبح نقطة هامة لدى الناخبين الأميركيين.
بات التضخم وغلاء الأسعار الشغل الشاغل للناخبين الأميركيين، متقدما على الإجهاض والسلاح وتغير المناخ، وفقا لفرانس برس.
ويتوقع أن يكرر الرئيس الذي سيتم عامه الثمانين خلال الشهر الحالي، موقفه هذا في لقاء انتخابي تستضيفه فلوريدا الثلاثاء.
إلا أن بايدن يعاني لإقناع الأميركيين برأيه. ووفق استطلاعات أجريت في الآونة الأخيرة، تتمتع المعارضة الجمهورية بحظوظ كبيرة لانتزاع الغالبية في مجلس النواب، في حين يبقى مصير مجلس الشيوخ غير واضح، وفقاً لفرانس برس.
في المقابل، توقعت مؤسسة بحثية متخصصة، أن تصبح الانتخابات النصفية، التي ستعقد في تشرين الثاني المقبل، الأعلى تكلفة بتاريخ الانتخابات “غير الرئاسية” في الولايات المتحدة.
ويرجح أن تعطي نتائج ولاية بنسلفانيا الكلمة الفصل في ميل دفّة مجلس الشيوخ، إذ يتنافس على الفوز بمقعد فيها العمدة السابق الديمقراطي، جون فيترمان، مع الجرّاح الثري، محمد أوز، المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفي مؤشر على حدة التنافس وأهمية نتيجة الولاية، ستكون بنسلفانيا هذا الأسبوع محطة انتخابية لثلاثة رؤساء: الحالي بايدن والسابق، باراك أوباما، عن الديمقراطيين، ودونالد ترمب عن الجمهوريين.
