#dfp #adsense

كرم: إبليس أقرب إلى الجنة من قرب باسيل إلى بعبدا

حجم الخط

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، أن “رسالة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون الى مجلس النواب، وإن كانت بخلفية انتقامية لتفجير الوضع من الناحية الدستورية، تبقى غير ذي قيمة معنوية، ولن تصل بالتالي الى أي نتيجة يرجوها ساكن الرابية ومن خلفه الصهر غير الودود، فالعماد عون لا يستطيع ممارسة العمل السياسي، والاستمرار في المعادلة اللبنانية، إلا ضمن أوضاع متفجرة على كل المستويات، لا سيما الدستورية والشعبية والأمنية منها، فكيف وحاله اليوم بعد خروجه من قصر بعبدا بصفر إنجازات، وتواجده في طريق مسدود، وفي عزلة لبنانية كادت تكون شاملة لولا تحالفه مع ميليشيا حزب الله الإيرانية”.

وعليه لفت كرم، في تصريح لـ”الأنباء الكويتية”، إلى أن “تهديد الرابية بسحب وزرائها من حكومة تصريف الاعمال، سيكون ان حصل، الإنجاز الوحيد الذي حققه العماد عون خلال 35 عاماً من مسيرته السياسية، لأنه بهذه الخطوة سيريح اللبنانيين من أزلامه وأتباعه في الحكومة، علماً ان هذا التهديد لا يتخطى عتبة الديماغوجية العونية، لاسيما ان كلا من عون وباسيل يعلم انه سيكون اكثر المتضررين من انسحاب وزراء التيار الوطني الحر، وإخلائه وزارات أساسية يضع يده عليها، وتخدمه زبائنياً وشعبياً، كفى محاولات يائسة للالتفاف على فشل العهد العوني، وكفى تذاكياً واستخفافاً بعقول الناس”.

وأوضح، أنه “بانتهاء الولاية الرئاسية لجنرال الرابية، يكون لبنان أزال عائقاً أساسياً من امام تقدمه نحو الأفضل، علما ان العائق الأساسي هو حزب الله الذي وظف عون وصهره في خدمة المصالح الإيرانية، إذ استعملهما كذخيرة في مخازنه السياسية، وكخط دفاع اول عن دويلة الممانعة، وذلك مقابل حفنة من المناصب والمراكز السلطوية”، مؤكدا” من جهة ثانية، ان “عودة عون الى الرابية، لا تعني انتهاء المعركة، انما سنكون امام مرحلة تتطلب صمود المعارضة في وجه حزب الله، خصوصاً بعد سقوط الغطاء العوني الرئاسي عن سلاحه ومشاريعه في لبنان والمنطقة”.

وأكد كرم ان “كلام عون عن تحرره من قيود الرئاسة، وعودته الى المعارضة، مرحب به، شرط ان يعود الى موقعه السابق، يوم كان يصف سلاح حزب الله بسلاح الغدر والطعن بالشرعية اللبنانية، والى كتابه البرتقالي الذي ضمنه شعارات وطنية كبيرة، أهمها شعار: لا سلاح على الأراضي اللبنانية سوى سلاح الجيش، ولا دويلة ضمن الدولة، لكن للأسف، فإن معارضة عون لا تجد غريماً لها سوى القوى السيادية، ولا تقوم أساساً الا على الشعبويات والطمع بالسلطة”.

وعن مرحلة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وإمكانية الذهاب الى تسوية رئاسية نتيجة تعطيل جلسات انتخاب الرئيس، أكد كرم ان “التسوية الوحيدة التي يمكن للقوى السيادية ان تقبل مناقشتها، هي انهاء الحالة الشاذة الممثلة بدويلة حزب الله، والتفاهم بالتالي على بناء الدولة الحقيقية، دولة القانون والمؤسسات ذات العلاقات المميزة مع دول العالم، لاسيما مع دول الخليج العربي، واي تسوية من نوع آخر، أيا يكن عنوانها ومضمونها وفي طليعتها التسوية الرئاسية، لن تبصر النور”.

وأشار الى ان “ترشح النائب جبران باسيل لرئاسة الجمهورية، ضرب من الهذيان مقرون بالرهان على حليفه حزب الله، لكن باسيل نفسه يعي ويعلم أكثر من سواه ان ابليس أقرب الى الجنة من قربه هو إلى قصر بعبدا”.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل