الإجهاض جريمة… “تخيّل عدم ولادتك”

قراؤنا الأعزاء،

شاركونا آراءكم في زاوية “جدل”… هل أنتنّ / أنتم مع الإجهاض؟ سجلوا تعليقكم في آخر النص.

تفاعلكم في هذه الزاوية قيمة مضافة، يرجى أن تكون التعليقات ضمن احترام الأصول الأخلاقية والأدبية، وإلا سنضطر آسفين لحذفها.

يقول النبي آرميا، “قبل أن أصّورك في البطن عرفتك، وقبل أن تخرج من الرحم قدّستك”، فالكنيسة ومنذ القرن الأول تعتبر أن الإجهاض فعل شرّ مفتعل، يتعارض بشكل نهائي مع الشريعة الأخلاقية والإنسانية والحق بالحياة، لأن الله هو سيد الحياة والموت، وله وحده الحق بهما.

لا، ليس صحيحاً أن النفس البشرية تتكون بعد الأسابيع الأربعة الأولى للحمل، إنما منذ اللحظة الأولى لحدوثه. كلّ واحد منّا نحن الأحياء، بدأ مسيرته على هذه الأرض بـ”اللحظة الأولى”، والجنين المنوي إجهاضه يتمتع بكافة الكمالات الانسانية، ووجُبت رعايته وحمايته والمحافظة عليه، فهو بريء لم يرتكب أي ذنب، ولا قدرة له للدفاع عن النفس، وحقه بالحياة مطلق. إنطلاقاً مما تقدم، يمنع على أيّ كان مهما علا شأنه، انتزاع الحق بالحياة الذي أعطاه الرب من الجنين، من دون أن ننسى أن الإنسان شريك الله في الخلق، ولا يوجد أشرف من المهمة التي أعطاها الله للأم بأن تحافظ على حياة جنينها.

الإجهاض، بكل بساطة عملية قتل متعمّدة تعاقب عليها الكنيسة بالحرمة القانونية، والكنيسة تطالب منذ 2000 عام، بالتوقف عن الإجراءات الطبية الخطيرة التي لا تتناسب مع حق الجنين بالحياة، كما تدعو السلطة المدنية والقانونية الى احترام حقوق الشخص البشري لأنها من صلب حقوق الإنسان.

أما القول بان هذا الإجراء حق للمرأة بجسدها وبحريتها الشخصية، ففيه بعض التجني على النساء، لأن الحرية الشخصية لا تصل الى حدّ القتل والإيذاء وتهديد الآخر بحياته، فكيف إذا كنا نتكلم عن جنين تحت رحمة أمه؟

سيخرج من يقول، ماذا عن المرأة العزباء أو الحمل الناتج من اغتصاب؟ حتى بهذه الحالات، لا يصحّ الإجهاض، والكنيسة موجودة لدعم النساء والوقوف الى جانبهن بغض النظر عن رأي المجتمع وتقبّله لهن، علماً أن جريمة الاغتصاب باتت مزدوجة لناحية فعل الإغتصاب والإجهاض الناجم عنه، وبالتالي وجب معاقبة المغتصب وليس الأم وجنينها.

تبقى الحالات الطبية التي يشكل فيها الحمل خطراً على حياة الأم، في هذه الحالة فقط، يترك للمرأة حرية الحفاظ على الجنين أو إسقاطه، وذلك بعدما يكون أكثر من طبيب جزم بحالة الخطر تلك.

فلنتخيّل نحن الأحياء، أنه كان يمكن لـ”أحدهم” أن يُنهي حياتنا قبل أن نولد!

 

الخوري كامل كامل – كاهن في أبرشية طرابلس المارونية

الإجهاض “حقي”؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل