#dfp #adsense

عون يعيش بالـ1989 و”التيار” محشور بزاوية البرلمان

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

جميع اللبنانيين يتذكرون كيف أقدم العماد ميشال عون، يوم كان رئيس حكومة انتقالية، الى حلّ مجلس النواب العام 1989، في ذاك العام، قال عون، “حل مجلس النواب هو الذريعة الأخيرة بحوزتي كي يتراجع النواب عن اتفاق الطائف، على الرغم من أن عون كان السبب الحقيقي وراء اتفاق الطائف بعد تعنّته في إجراء الانتخابات النيابية وتمسكه بالوصول إلى كرسي بعبدا، فأشعل البلد وأدخله في حرب مدمّرة أنتجت احتلالاً سورياً للبنان.

أما اليوم، وبعد انتهاء وقبيل انتهاء ولايته بساعات، أعاد رئيس الجمهورية السابق الكرة لكن هذه المرة عبر توقيع استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، المستقيلة أساساً بعد انتخابات أيار الماضي، وبعث رسالة إلى البرلمان لسحب التكليف من ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة. هذه الخطوة أوقعت عون في فخ البرلمان، إذ يستعد المجلس النيابي، لوداع عون على طريقته في جلسة مخصصة لتلاوة رسالته، اليوم، في مشهد سيتم فيه حشر التيار الوطني الحر في الزاوية.

وفي السياق، أشارت مصادر سياسية مطلعة إلى أنه فور انتهاء جلسة مجلس النواب اليوم الخميس وتبيان مسار رسالتي رئيسي الجمهورية السابق ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يعتزم رئيس الحكومة القيام بالخطوات اللازمة من أجل ضمان استمرار عمل الحكومة وتسيير بعض القضايا.

وترى هذه المصادر عبر “اللواء”، أن ما من أمر يحول دون مواصلة ميقاتي مهماته، لافتة إلى ان تسيير شؤون الوزارات يقوم بها الوزراء، أما مسألة انعقاد مجلس الوزراء تحت عنوان الضرورة فهذه غير معروفة بعد، وسط كلام عن استبعاد فرضية الانعقاد القريب.

وفي الغضون، يقول مصدر نيابي بارز لـ”الشرق الأوسط” إن عون كان في غنى عن توجيه الرسالة لأنها أساءت إليه وإلى الفريق الاستشاري الذي نصحه بإرسالها، وأيضاً للدستور. ويؤكد أن صاحب الرسالة لم يكن مضطراً لوداعه من قبل غالبية النواب بهذه الطريقة في تعاطيهم معها وكأنها لم تكن، لأنها تشكل مخالفة مكشوفة للدستور وسترتد عليه.

ويلفت المصدر النيابي إلى أن الرسالة تستهدف الالتفاف على اتفاق الطائف وتجويفه من مضامينه، وهذا ما أملى على الأكثرية النيابية التمعّن في قراءتها التي يراد منها تعديل الدستور. ويقول إن عون لو تمعّن من خلال فريقه السياسي والاستشاري في تداعياتها السلبية عليه لما أقدم على تسطيرها وإيداعها البرلمان لتلاوتها في جلسة اليوم.

ويسأل المصدر نفسه، عبر “الشرق الأوسط” هل تأتي الرسالة استجابةً لما بشّرنا به رئيس “التيار” جبران باسيل بإقحام البلد في فوضى دستورية واجتماعية، كرد فعل على عدم تشكيل حكومة جديدة تأتي على قياس طموحاته وهو يستعد لخوض المعركة التي تبقيه على قيد الحياة بالمفهوم السياسي للكلمة؟ خصوصاً أن توقيع عون لمرسوم قبول استقالة الحكومة الحالية لن يكون له من مفاعيل لأنها تُعتبر مستقيلة حكماً بانتخاب مجلس نيابي جديد.

ويضيف أن عون ووريثه السياسي باسيل يستخفّان بعقول اللبنانيين بقولهما إنهما يؤيدان اتفاق الطائف، فيما بادر عون أثناء تولّيه للحكومة العسكرية إلى إصدار مرسوم بحل البرلمان وبمنع النواب الذين شاركوا فيه من العودة إلى منازلهم الواقعة في المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرته.

ويؤكد أن عون راهن على أن رسالته ستؤدي إلى تعبئة الشارع المسيحي وإحراج القيادات المناوئة له بذريعة أن رئيس الحكومة يضع يده على البلد ويصادر صلاحيات رئيس الجمهورية. لكنه أخطأ في التقدير بانصياعه لنصائح باسيل؛ لأن القيادات المسيحية ليست في وارد التناغم معه أو افتعال صدام لا مبرر له مع الطائفة السنية، ولأن القيادات تعطي الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية كممر إجباري لإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية بدلاً من افتعال اشتباكات سياسية يراد منها التحريض على المكوّن السنّي وميقاتي الذي يشغل المنصب الأول لطائفته في التركيبة السياسية.

إلى ذلك، ومع اعتذار رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الدعوة إلى الحوار، أشارت مصادر في حزب القوات اللبنانية إلى أنه “في الدستور اللبناني هناك آليات دستورية واضحة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهذا الانتخاب لا يخضع لحوار، بل ينتخب بموجب شروط موجودة في الدستور، وهي مسألة من طبيعة انتخابية ديمقراطية وليست مسألة حوارية”.

ولفتت لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “الحوار حول انتخاب الرئيس يصبح كأنه مسألة معلبة يجري إسقاطها على مجلس النواب”.

وشددت المصادر على “وجوب احترام الآليات المنصوص عليها في الدستور”، مطالبة “بأن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة تكون على غرار جلسات الموازنة بدورات مفتوحة، وكل من يتخلف عن الحضور يتحمل المسؤولية أمام الناس والرأي العام بأنه يريد إفراغ موقع الرئاسة”.

وأوضحت المصادر ضرورة أن نبقى على هذا المنوال بدورات انتخابية مفتوحة، وتحصل مناقشات وحوارات بين دورة ودورة بين النواب من أجل الوصول للرئيس مما يشكل ضغطاً معنوياً على النواب لانتخاب رئيس.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ #طالب_بحقك في “اللبنانية”… أي شيطان يتحكم في الانتخابات؟

خاص ـ المنتشرون جسداً في الخارج وقلباً في الداخل… آمال بعد خيبة عهد عون

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل