
أوضحت مصادر حكومية “الجمهورية” أن ما حصل أمس في جلسة مناقشة الرسالة الرابعة لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون في عهده، كان من باب الكيدية السياسية، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استفاد منها وحسناً فعل رئيس مجلس النواب نبيه بري بإصراره على مناقشة الرسالة وعدم الانصياع الى الآراء التي حاولت ثَنيه مُطالبة بتحويل الجلسة الى جلسة انتخاب رئيس.
وقال المصدر لـ”الجمهورية”، “ما حصل كان متوقعاً في إطار النمط الدستوري الطبيعي والعلم الدستوري السليم، خارج الشعبويات التي حاولت اللعب على وتر الطائفية والعواطف المزيفة والانفعالات الشخصانية، اذ تبين ان موقف المجلس النيابي أتى ليؤكد المؤكد ويشدد على التعاون بين الحكومة وبينه وهذا سيكون عنوان المرحلة المقبلة، والذي عبّر عنه صراحة ميقاتي في كلمته”.
وأضاف المصدر، “انقلب السحر على الساحر فبدل التشكيك بشرعية الحكومة وانتزاع التكليف من رئيسها جدّد مجلس النواب الثقة لها وعَوّم صلاحياتها المنوطة بها دستوريا، من دون لا زيادة ولا نقصان بإجماع معظم الكتل النيابية وان اختلفوا في المقاربات حول تحديد الصلاحيات وقراءة الدستور، والاهم ان ميقاتي الذي وقف امام النواب ليرد على الحملة التي شنّت عليه، علمَ انّ وجهه للنواب وفي ظهره قوة المجلس.
وعن جلسات مجلس الوزراء قال المصدر، “هذا الامر غير مطروح حالياً وافتعال المشكلة حوله سابق لأوانه مع انه ليس ملغى من الحسبان في حال استجد اي طارئ”، وتوقع المصدر ان يستمر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في قصف جبهة الحكومة وعملها، لكنه اكد في المقابل “ان ميقاتي متيقّظ لهذا الامر ولن يجعله يؤثر على مسار العمل الحكومي”.