
أشارت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، إلى تخصيص 400 مليون دولار إضافية لأوكرانيا في صورة مساعدات عسكرية ولإقامة مقر للمساعدات الأمنية في ألمانيا، يتولى الإشراف على نقل كافة الأسلحة والتدريب العسكري لأوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع سابرينا سينغ، للصحفيين في البنتاغون، إن مركز القيادة الجديد المسمى منظمة المساعدة الأمنية لأوكرانيا هو برنامج دائم وطويل الأمد لمواصلة مساعدة كييف في قتالها ضد روسيا.
وأوضح البنتاغون أن الـ400 مليون دولار تشتمل على عقود لشراء 110 طائرة مسيرة من طراز فونيكس غوست، وتمويل لتجديد 45 دبابة و40 قارباً نهرياً إضافياً، وغيرها.
وبحسب البنتاغون، تموّل الولايات المتحدة تحديث دبابات “تي – 72” وصواريخ “هاوك” أرض-جو، كجزء من حزمة المساعدات العسكرية.
وتعدّ قدرات الدفاع الجوي والدروع على رأس قائمة المساعدة التي تطلبها أوكرانيا، غير أنّ دبابات “تي – 72” تبقى أقلّ حداثة من الدبابات الألمانية “ليوبارد” أو “أبرامز” الأميركية التي تطلبها كييف.
وقالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، للصحفيين، إنّ “هذه الدبابات مصدرها صناعة الدفاع في جمهورية التشيك، والولايات المتحدة ستدفع من أجل تجديد 45 منها، كما أنّ حكومة هولندا ستقدم التزاماً مماثلاً “ليصل العدد إلى 90 دبابة “تي 72”.
وأضافت أنّ الدبابات من طراز “تي – 72” – وهي دبابة من الحقبة السوفيتية – ستزوَّد بـ “بصريات متقدّمة واتصالات ودروع”، وسيكون بعضها جاهزاً بحلول نهاية كانون الأول وبعضها الآخر سيتمّ تسليمه عام 2023.
وعن سبب عدم توفير المزيد من الدبابات الحديثة، أشارت سينغ إلى عوامل من بينها سهولة الاستخدام والتكلفة.
وعلقت، “هناك دبابات يعرف الأوكرانيون كيف يستخدمونها في الميدان. إدخال دبابات قتال رئيسية جديدة مكلف للغاية وحسّاس من حيث التوقيت، وسيشكّل مهمّة ضخمة للقوات الأوكرانية”.
كذلك، تموّل الحزمة تجديد صواريخ “هاوك” من المخزونات الأميركية، الأمر الذي يحمل أهمية بالنسبة لأوكرانيا في الوقت الذي تسعى فيه لرد الضربات الصاروخية والطائرات بدون طيار الروسية التي تستهدف مدنها والبنى التحتية للطاقة.
ونظراً لأن الأسلحة الأميركية تُشترى عبر مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، لذا لن تكون جاهزة للنقل على الفور إلى كييف.
ويتم الحصول على الأسلحة المقدمة عبر تمويل المبادرة من خلال عقود صناعية طويلة المدى بدلاً من الحصول عليها من مخزونات الأسلحة الأميركية.
وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم ما يزيد على 18.2 مليار دور في صورة أسلحة ومعدات أخرى إلى أوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي في 24 شباط الماضي.
هذا وأكد مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن جايك سوليفان، أن أوكرانيا “تحتاج بشدة” إلى معدات لدفاعاتها الجوية في “هذه اللحظة الحرجة” التي تنفّذ روسيا فيها ضربات مكثفة على مواقع الطاقة الخاصة بها.
وأضاف في مؤتمر صحفي، عقد في مقر الرئاسة الأوكرانية، الجمعة، “نحن ندرك الحاجة الشديدة لأنظمة الدفاع الجوي في هذا الوقت الحرج التي تمطر فيه روسيا والقوات الروسية صواريخ على البنى التحتية المدنية للبلاد”.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت روسيا ضرباتها على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما تسبب في انقطاعات في التيار الكهربائي في كل أنحاء البلاد.
وقام سوليفان بزيارة غير متوقّعة لكييف، الجمعة، إذ التقى الرئيس فولوديمير زيلينسكي ووزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف للتعبير، وفقاً للبيت الأبيض، عن “دعم واشنطن الثابت” في مواجهة الهجوم الروسي.
وقال سوليفان للصحافيين في كييف، “أهم أمر جئت لأقوله اليوم هو أن الولايات المتحدة ستكون بجانب أوكرانيا مهما طال أمد هذه المعركة. لن يتراجع دعمنا ولن يضعف”.