
كشفت مصادر مواكبة للمساعي الفرنسية عن أنّ باريس “لا تقبل أن تقف متفرجة أمام انسداد الأفق الرئاسي، وقد بدأت تكثيف اتصالاتها مع القوى اللبنانية الرئيسية والفاعلة في سبيل جوجلة بعض الأفكار والطروحات التي من شأنها أن تصبّ في مصلحة تسريع إنجاز الاستحقاق الرئاسي”.
وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنه لا توجد حتى الساعة “مبادرة فرنسية محددة المعالم تجاه الأزمة الرئاسية إنما تحركات ضاغطة على مختلف الأطراف المعنية للحؤول دون إدخال لبنان في متاهات خطرة تقوده إلى المجهول في حال استمر الفراغ الرئاسي لمدة طويلة”، مشيرةً إلى أنّ “الفرنسيين يواكبون عن كثب التطورات اللبنانية، وهم إن كانوا حريصين على أن تبقى عملية انتخاب رئيس الجمهورية لبنانية بحتة باعتبارها استحقاقاً لبنانياً داخلياً يقع على عاتق المجلس النيابي إنجازه، لكنهم في الوقت عينه يعملون عبر قنوات اتصالاتهم المفتوحة مع مختلف المكونات السياسية اللبنانية على استمزاج الآراء حيال سلّة أسماء من المرشحين الرئاسيين التي تراعي المواصفات الإنقاذية المطلوبة بشكل يؤمن التوافق اللبناني الداخلي ولا يتعارض مع تطلعات المجتمع العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية تحديداً ونظرتها لمتطلبات الإصلاح ومكافحة الفساد في لبنان”.
وكشفت المصادر في هذا السياق أنه “في أعقاب اللقاء الفرنسي – السعودي – الأميركي الأخير في باريس، وبالاستناد إلى فحوى النقاش الذي تخلل اللقاءات الثنائية الفرنسية – السعودية خلال المرحلة الماضية حيال الملف اللبناني، بدأت باريس طرح سلة أسماء قابلة لتأمين تقاطعات لبنانية – دولية – عربية لتولي سدة رئاسة الجمهورية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها قائد الجيش العماد جوزيف عون والوزير السابق زياد بارود، فضلاً عن طرح اسم وزير شمالي سابق يعتبر على مسافة واحدة من الجميع ويصنّف في خانة الشخصيات الفاعلة في مجموعات الثورة”، غير أنّ المصادر أكدت أنّ الأمور في هذا السياق لم تتعدّ بعد مرحلة “جسّ النبض” بانتظار تبلور صورة الاتصالات والمشاورات أكثر على خط باريس – بيروت.
