
بعدما بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الادعاء على القاضية عون، فبحسب معلومات “الجمهورية” ان هناك شخصيات واردة أسماؤهم في اللائحة التي نشرتها القاضية المذكورة، تحضّر لدعاوى مماثلة.
وقال احد هذه الشخصيات لـ”الجمهورية”، لا يمكن القبول بهذا الفلتان والسكوت على الاهانات، وعلى القضاء تقع المسؤولية الأولى في الانتصار لنفسه، ووضع حد لتمادي القاضية عون ومساءلتها ومحاسبتها، ليس فقط على جرم الإساءة والافتراء على مجموعة شخصيات سياسية وغير سياسية والتعرض لكراماتهم، بل بجرم المس باستقرار البلد عبر ترويج اختلافات واكاذيب.
وأضاف، “فما نشهده في هذا المجال ما هو سوى تجاوز لموقع القاضي الذي يفترض ان يكون نزيها، حكيما، يركن الى الأدلة القاطعة، ويحكم بالعدالة بالحق، وينطق الحكم باسم الشعب، لا ان يكون مُنقاداً بنرجسية استعلائية حاقدة ترمي الاتهامات والافتراءات جزافاً في كل اتجاه، من دون ان تقدّر بأنّ هذا الامر قد يرمي في البلد وقودا لفتنة قاتلة”.
واذا كانت تغريدة القاضية عون قد سقطت بدويّ سلبي في الأوساط السياسية، الا انها في المقابل كانت مفاجئة للجسم القضائي، وأثارت تساؤلات وارتياباً حول مراميها. ومن هنا، وفي انتظار ما سيتخذه القضاء من خطوات في هذا الشأن، فإن التقييم القضائي والقانوني لما أقدمت عليه القاضية عون اتّسَم بسلبية واضحة، ويلفت في هذا السياق انتقاد قاس لمرجع قانوني عبر “الجمهورية” بتوصيفه ما أقدمت عليه القاضية عون بـ”الخطيئة التي ينبغي ان تحاسب عليها”، فيما قال احد المحامين الذين يحضرون لتقديم دعوى ضد عون بوكالتهم عن شخصية ورد اسمها في لائحتها لـ”الجمهورية”: المسألة واضحة، فتغريدة القاضية غادة عون هي بلا أدنى شك واحدة من مسلسل ارتكاباتها التي شهدناها في العهد السابق مُتكئة الى تغطية سياسية من فريق سياسي معين مدّ الحبل لمثل هذه الارتكابات التي تسيء الى الجسم القضائي، والى القضاء بشكل عام، ولكن ما يجب ان يكون معلوما هو ان العهد السابق انتهى، ولن تكون هناك اي تغطية او مسايرة لأي مرتكب او متحامل بصورة انتقائية على المقامات والكرامات”.