التباينات الرئاسية في “لبنان القوي”

 

 

ربطت بعض الدوائر تجديد تكتل لبنان القوي منْح “فرصةٍ غير مفتوحة زمنياً” للورقة البيضاء والبقاء في “الدائرة الرمادية” رئاسياً بتواصلٍ مباشر أجراه حزب الله عبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا مع باسيل (تغيَّب عن جلسة أمس بسبب السفر إلى قطر) حيث عُقد لقاء بين الرجلين (الثلاثاء)، فإن أوساطاً مطلعة اعتبرت أن الأمر لا يقتصر فقط على تمني الحزب على رئيس “التيار الحر” تأخير هذه الخطوة التي ستعني، بمعزل عن الاسم الذي سيرشّحه الأخير، “نسفَ الجسور” علناً مع فرنجية وإحراج حزب الله في مفاضلةٍ مبكّرة بين حليفيه قد تستدرج “خربطةً” في الحسابات التي تحكم مقاربته للاستحقاق الرئاسي بمختلف سيناريوهاته.

وترى هذه الأوساط أنه في موازاة الخلاف الجوهري الذي يعصف بفريق الموالاة انطلاقاً من “الخط الأحمر” الذي يرسمه باسيل أمام وصول فرنجية، فإن ثمة تباينات داخل “لبنان القوي” ترخي ثقلها على تعاطي هذا التكتل ورئيسه مع الملف الرئاسي والموقف من “الورقة البيضاء” وتوقيت “الاستقالة منها”.

وتقول الأوساط، إن مجرّد طرح باسيل اسماً غيره للرئاسة فإن هذا سيعني تسليماً صريحاً بانتفاء حظوظه لدخول قصر بعبدا، وسط اعتقاد هؤلاء أن رئيس “التيار الحر”، المرشّح غير المعلَن، لم يرفع بعد “الراية البيضاء” وأنه مازال يقيس الاحتمالات قبل حسْم أمره و”تجيير” ورقة ترشيحه إلى اسمٍ إما يكون “رميه” في سياق إشعال عود ثقاب لـ “حرْق” فرنجية وإما لتكريس “أسبقية” لباسيل في مسار “صناعة الرئيس التوافقي” وإبرام “صفقة” متكاملة وفق معادلة “رئيس في بعبدا وحاكِم خارجه”.

وتستحضر الأوساط في السياق نفسه المعلومات التي تحدثت أيضاً عن تباينات داخل تكتل باسيل حيال “أفضلية” الأسماء البديلة التي يمكن طرحها من ضمن التكتل أو خارجه وهو ما يعكس عدم جاهزية داخلية للتخلي «الآمن» عن الورقة البيضاء، تشير إلى أن هذه الورقة باتت للمرحلة المقبلة بمثابة “كاشف للأضواء” وتحديداً في مقلب حزب الله – بري بحيث أن لجوء كليهما أو واحداً منهما لإسقاط اسم فرنجية في جلسة انتخابٍ بمعزل عن القبول “المستحيل” من رئيس “التيار الحر” سيكون إيذاناً بتظهير الانسداد الرئاسي وفق ترشيحيْن وازنيْن معلَنيْن بما يفتح الباب أمام رئيسٍ توافقي بـ «بروفايل» إما أمني – عسكري على غرار قائد الجيش العماد جوزف عون أو مالي – اقتصادي مثل الوزير السابق جهاد ازعور أو اسم آخَر تتوافر له مظلة الحد الأدنى من التقاطعات.​

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل