#dfp #adsense

مسرحية باسيل برعاية “الحزب”… قاضية العهد تسقط أيضاً

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

مسرحيتان فاشلتان، الأولى بقيادة المنتج والمخرج حزب الله تحت عنوان “الورقة البيضاء”، أما الثانية من توقيع العهد المنتهي الصلاحية من بطولة القاضية غادة عون التي حاولت لعب دور البطولة مجدداً، وفجأة تلقت ضربة قاضية عبر شباك التذاكر الذي أثبت عدم حضور الجمهور لمسرحيتها المفبركة، ونسيت أن عهد الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون ولّى، فسقطت مطرقتها من دون تمكنها من خلع الأقفال عن أبواب عين التينة.

وفي موازاة المسرحيتين، حاول رئيس التيار الوطني الحر إخراج فليم خيالي تدور أحداثه حول مناورة كان ينوي القيام بها، إلا أن حزب الله وقف بوجهه وأعاد تصويب بوصلة حليفه نحو محور الممانعة، وأمره بعدم الخروج عن طوع “الحزب” واللعب على توتير أجواء التحالف القائم بينهما.

البداية من على مسرح القاضية غادة عون، إذ أكد خبراء على صلة مباشرة ووثيقة بملف الأموال التي قيل انها موجودة خارج لبنان، سواء بالإيداع او بالتهريب، من أن “الخبر المفبرك ليس وليد هذه الفترة، بل يأتي ضمن السياق التحريضي الذي شهدناه في السنوات الأخيرة.

وتابع الخبراء عبر “الجمهورية”، “فهذا الخبر المفبرك يكذب نفسه بنفسه، ويشير الى مبالغ وهمية، لم نفهم القصد من تبنّيها اليوم، فحجم المبالغ المنسوبة الى الشخصيات الواردة أسماؤهم في لائحة القاضية عون تفوق السبعين مليار دولار، فيما انّ مجمل ما حُكي عن أموال موجودة خارج لبنان لشخصيات سياسية او غير سياسية تتراوح بين 9 و11 مليار دولار”.

وأضافوا، “وثمة زيارات عديدة قام بها بعض الخبراء والمختصون الى الخارج، الى سويسرا وغيرها لإماطة اللثام حول كل خفايا هذه المسألة، من دون ان يحصلوا على ما يؤكد وجود هذه الأسماء وهذه المبالغ الوهمية التي تفوق بسبع مرات حجم المبالغ المفترض نظرياً انها موجودة خارج لبنان، والتي تقدّر بما بين 9 و11 مليار دولار”.

وفي السياق ذاته، وبعدما بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الادعاء على القاضية عون، فبحسب معلومات “الجمهورية” ان هناك شخصيات واردة أسماؤهم في اللائحة التي نشرتها القاضية المذكورة، تحضّر لدعاوى مماثلة.

وقال احد هذه الشخصيات لـ”الجمهورية”، لا يمكن القبول بهذا الفلتان والسكوت على الاهانات، وعلى القضاء تقع المسؤولية الأولى في الانتصار لنفسه، ووضع حد لتمادي القاضية عون ومساءلتها ومحاسبتها، ليس فقط على جرم الإساءة والافتراء على مجموعة شخصيات سياسية وغير سياسية والتعرض لكراماتهم، بل بجرم المس باستقرار البلد عبر ترويج اختلافات واكاذيب.

وأضاف، “فما نشهده في هذا المجال ما هو سوى تجاوز لموقع القاضي الذي يفترض ان يكون نزيها، حكيما، يركن الى الأدلة القاطعة، ويحكم بالعدالة بالحق، وينطق الحكم باسم الشعب، لا ان يكون مُنقاداً بنرجسية استعلائية حاقدة ترمي الاتهامات والافتراءات جزافاً في كل اتجاه، من دون ان تقدّر بأنّ هذا الامر قد يرمي في البلد وقودا لفتنة قاتلة”.

واذا كانت تغريدة القاضية عون قد سقطت بدويّ سلبي في الأوساط السياسية، الا انها في المقابل كانت مفاجئة للجسم القضائي، وأثارت تساؤلات وارتياباً حول مراميها. ومن هنا، وفي انتظار ما سيتخذه القضاء من خطوات في هذا الشأن، فإن التقييم القضائي والقانوني لما أقدمت عليه القاضية عون اتّسَم بسلبية واضحة.

ويلفت في هذا السياق انتقاد قاس لمرجع قانوني عبر “الجمهورية” بتوصيفه ما أقدمت عليه القاضية عون بـ”الخطيئة التي ينبغي ان تحاسب عليها”، فيما قال احد المحامين الذين يحضرون لتقديم دعوى ضد عون بوكالتهم عن شخصية ورد اسمها في لائحتها لـ”الجمهورية”: المسألة واضحة، فتغريدة القاضية غادة عون هي بلا أدنى شك واحدة من مسلسل ارتكاباتها التي شهدناها في العهد السابق مُتكئة الى تغطية سياسية من فريق سياسي معين مدّ الحبل لمثل هذه الارتكابات التي تسيء الى الجسم القضائي، والى القضاء بشكل عام، ولكن ما يجب ان يكون معلوما هو ان العهد السابق انتهى، ولن تكون هناك اي تغطية او مسايرة لأي مرتكب او متحامل بصورة انتقائية على المقامات والكرامات”.

على الضفة الثانية، علمت “الشرق الأوسط” أن حزب الله نجح في إقناع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بعدم الخروج عن قرار محور الممانعة بالاقتراع بورقة بيضاء بخلاف تهويله بترشيح شخصية تنتمي إلى تياره السياسي أو من المحسوبين عليه لخوض المعركة الرئاسية.

فباسيل اضطر إلى سحب مناورته من التداول، لأن الحزب ليس في وارد السماح باللعب في الوقت الضائع، سواء لجهة تخليه عن الاقتراح بورقة بيضاء، أو بالنسبة إلى اختيار من يرشحه للرئاسة، لأنه بذلك يقحم نفسه في صدام سياسي مباشر مع حليفه على خلفية أن حجبه الأصوات عن مرشح رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، لا يبرر مبادرته إلى طرح اسم منافس له.

وفي هذا السياق، تردد أن باسيل اضطر للتسليم بدور حزب الله في إدارته لملف الانتخابات الرئاسية لأسباب عدة أبرزها، أن معظم النواب في تكتل لبنان القوي توجهوا إليه باللوم حيال بعض المواقف الصادرة عنه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون التنسيق معهم، إضافة إلى أن مجرد تبنيه لمرشح في مواجهة فرنجية سيؤدي حكماً للإخلال بعلاقته مع حليفه حزب الله.

كما أن باسيل، لم يحسن إدارته لمناورته على هذا الصعيد لأنه ليس في وارد تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأنه قرر عزوفه عن الترشح من دون حصوله من الحزب على ضمانات تتعلق بمستقبله السياسي، وبالتالي فإن تمايزه عنه لم يعمر طويلاً وإن كان يحاول أن يوحي أنه يغرد خارج سرب حليفه ولا يتناغم معه.

لذلك سيحرص رئيس “الوطني الحر، كما في جلسات الانتخاب السابقة على الاصطفاف رئاسياً في المعسكر السياسي الذي يديره الحزب، وإن كانت مصادر في تكتله النيابي تتعامل مع إصراره على عدم الافتراق عنه بأنه يراهن على اهتزاز العلاقة بداخل الثنائي الشيعي، وهذا ما يتمناه، برغم أنه يدرك جيداً أن رهانه ليس في محله، وسيحرق أصابعه لاحقاً لأن لا مجال لإحداث هوة بين الحزب وحركة أمل، خصوصاً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو من يدير اللعبة في داخل البرلمان، فيما الحزب يتولى تدوير الزوايا مع حلفائه في ظل تصاعد الخلاف بين بري وباسيل.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ فيول “كهرباء لبنان” مرهون بالتسويات… حصة الأسد للمرافق العامة

خاص ـ فورة غير مفاجئة… الدولار بـ50 ألف ليرة قبل نهاية السنة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل