
قد يكون أفضل ما خلصت اليه الجلسة الخامسة لانتخاب رئيس الجمهورية، على الرغم من امتداد مسار العقم الانتخابي عبرها كسابقاتها، انها فتحت ملف نصاب الثلثين “القسري” في كل الجلسات الانتخابية بما سيصعب معه حتماً بعد الان المضي من دون التفات الى أصوات الاعتراض النيابية والدستورية والحقوقية التي أثيرت سابقاً ثم أثيرت البارحة بقوة في الجلسة.
هذا الجانب الأساسي في خلفية الدوران في حلقة مفرغة في جلسات الانتخاب الصورية والشكلية واكب فتحه على السنة نواب من كتل التغييريين والمعارضة مناخ آخذ في تصعيد الضغوط والحملات المركزة على تحالف التعطيل، وكتلة الأوراق البيضاء. لكن اثارة موضوع نصاب الثلثين شكل محاولة متقدمة لكسر معادلة التعجيز.
وقدرت أوساط نيابية معارضة ان تتواصل الحملة ولا تتوقف ولو ان ردة فعل رئيس مجلس النواب نبيه بري اتسمت بمحاولة تهميش الأصوات الرافضة او المتحفظة عن المضي في اعتماد نصاب الثلثين بعد الدورة الأولى الانتخابية بما لا يستند الى نص دستوري واضح. وقالت، إن “صمت الكتل الأخرى واكثرية النواب عن هذا المنحى لا يعني ان ثمة اقتناعاً حقيقياً به وان الحملة التي انطلقت أمس الخميس، للمطالبة بالتقيد بحرفية ما نصت عليه المادة 49 من الدستور ستؤدي الى استقطاب واسع سيظهر تباعاً ويشكل عامل ضغط نيابي تصاعدي اذ لم يعد ممكناً التفرج على دوامة العقم التي تحاصر الاستحقاق وتمدد للفراغ من دون افق محدد”