
رصد فريق موقع “القوات”
قالها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وألمح مراراً بأنه يريد رئيساً مقاوماً على شاكلة الرئيسين الأسبق إميل لحود والسابق ميشال عون في محاولة لاستنساخ عهود جلبة الويلات للبنان، فالأول وصف عهده بعهد الاغتيالات، والثاني بعهد جهنم، لكن نصرالله لم يكشف عن مولوده المستنسخ الجديد.
وعلى سيرة المطيعين لحزب الله، يصول ويجول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في قطر، محاولاً رفع العقوبات، متوسلاً الدوحة بمساعدته لدى الأميركيين، عله يعيد حلم الرئاسة الضائع.
وفي السياق، رأى مصدر سياسي رفيع المستوى أنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سيعمل جاهداً للاستفادة من الزمن الرئاسي الضائع في سبيل إعادة تعويم نفسه في الخارج، واضعاً زيارته قطر في هذا الإطار بحيث ذهب لكي يطرق باب المسؤولين في الدوحة باعتبارهم الطرف الأقدر على مساعدته لدى الأميركيين في سبيل تسريع خطوات رفع العقوبات عليه من دون الحاجة إلى أن يسلك مساراً قانونياً قد يستغرق وقتاً طويلاً يتجاوز مرحلة الشغور”.
ولفت عبر “الجمهورية” إلى أن باسيل يعتبر أنه قدّم خدمة كبيرة للأميركيين من خلال نيله موافقة حزب الله على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وبالتالي يجب أن يكافئه الأميركيون على نجاحه في هذه المهمة.
وعلى صعيد محاولة استنساخ نصرالله للعهود المُمانعة، رأى مصدر سياسي رفيع المستوى أنّ حزب الله قرر على ما يبدو أخذ مسؤولية تعطيل الاستحقاق الرئاسي “بصدره” بعدما استشعر الإرباك الذي يسود جبهة حلفائه في قوى الثامن من آذار بما في ذلك التيار الوطني الحر نتيجة ارتفاع منسوب الضغط عليهم أمام الرأي العام الداخلي والخارجي جراء الأداء التعطيلي المفضوح لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية النيابية.
وأوضح المصدر عبر “نداء الوطن”، أنّ نصرالله قال بشكل أو بآخر أمس إنّ حزب الله عازم على انتزاع رئاسة الجمهورية “مرة أخرى” بعد انتهاء عهده الرئاسي السابق وإلا فإنّه مستعد لإعادة السيناريو نفسه الذي سبق أن اعتمده لإيصال مرشحه العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا بإبقاء سدة الرئاسة الأولى شاغرة لأكثر من سنتين حتى إيصال مرشح “مطابق للمواصفات” التي حددها والتي بدت من خلال حديثه “مفصّلة على قياس كل من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وباسيل”.
من جهته، كرر رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن “استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، لا يحتمل أسابيع قليلة جداً، فلا يتحدثنّ احد عن أشهر على غرار ما حصل في فترة الفراغ السابقة (سنتان ونصف بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان)”، مضيفاً أن “وضع لبنان في هذه المرحلة ليس كما كان عليه آنذاك، بل هو بالويل”.
ولفت بري، في حديث عبر “الجمهورية”، إلى انّ “التوافق هو المعبر الإلزامي إلى انتخاب رئيس الجمهورية، ومن دون هذا التوافق، ستستمر دوامة الفراغ، والبلد سيدفع الثمن”.
وأوضح أن تعليقه مبادرته الحوارية، لا يعني انّه سيبقى مكتوف اليدين أمام مراوحة الاستحقاق الرئاسي على ما هو عليه في هذه الفترة، في حلقة التعقيد والتعطيل وأسره في دائرة فراغ كلفتها باهظة على لبنان، بل انّه أعطى ما يمكن وصفها بفسحة زمنية سقفها الأقصى آخر السنة، فإنْ أمكن بلوغ التوافق على رئيس للجمهورية خلالها، فذلك يكون خيراً ومصلحة للبنان، وإنْ بقي الوضع في دائرة الفراغ فسيعود بالتأكيد إلى التقاط زمام المبادرة من جديد ووضع الجميع امام مسؤولياتهم التي توجب الشراكة الصادقة في تحصين لبنان وإخراجه من هذا النفق.
بدورها، اكدت مصادر حزب القوات اللبنانية انها على تنسيق وتشاور دائم مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الملف الرئاسي ولديهما المرشح نفسه وهو النائب ميشال معوض، مشيرة الى ان الحزبين على تفاهم تام حول هذه النقطة.
وتابعت عبر “الديار، “التشاور مفاده تمتين جبهة المعارضة وكيفية رفع نسبة الأصوات لمعوض، وهذا ما يتحقق بعد كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية نتيجة الاستراتيجية المعتمدة، وهي الوصول الى نصف زائد واحد، ما يخلق دينامية رئاسية مختلفة، وحيث يكون انتقل الاستحقاق الرئاسي الى لبننة رئاسية وصار بالإمكان الاتيان برئيس صنع في لبنان”.
وشددت المصادر على ان ضغط الكنيسة التي تحمل المسؤولية لفريق يتهرّب من جلسات النصاب لعدم انتخاب رئيس للجمهورية الى جانب ضغط الرأي العام الذي سيرى ان هناك فريقاً يعطل الاستحقاق الرئاسي، كما ان ضغطا دوليا على المعطلين سينتج رئيسا للجمهورية صناعة لبنانية محض.
اما عن الدعوة للحوار حول انتخاب رئيس للجمهورية جديد، اعتبرت القوات اللبنانية الانتخابات مسألة ديموقراطية وليست حوارية تحصل في مجلس النواب ضمن الآليات الدستورية وليس على طاولة حوار.
وأضافت ان “بري يجب ان يدعو الى دورات مفتوحة بما يشكل ضغطا على النواب لانتخاب رئيس للجمهورية.
وبالنسبة لما قاله رئيس القوات سمير جعجع برفضه انتخاب فرنجية وعدم رغبته بالتعاون مع باسيل، أوضحت المصادر ان موقف “القوات” لا يرتبط بأشخاص بل بمشروع سياسي، واليوم نحن ضمن محورين سياسيين مختلفين، وباسيل وفرنجية ينتميان الى خط 8 اذار. وفرنجية هو صاحب تعبير الخط السياسي وخط 8 اذار، لذلك لا يمكن ان تؤيد القوات مرشحاً رئاسياً ينتمي الى محور الممانعة.