.jpg)
أشارت مصادر دبلوماسية الى أن تعقيدات داخلية في ما يخص التباعد والتناحر بين الكتل، وأخرى إقليمية لجهة استمرار التباعد بين القوى الإقليمية عربية وغير عربية في ما خص قضايا المنطقة، والتدخلات الإيرانية غير المشروعة في الأوضاع الداخلية العربية، من شأنها أن تطيل فترة الشغور الرئاسي.
وتخوفت المصادر عبر “اللواء” من أن يكون تحالف حزب الله – التيار الوطني الحر، يعتمد تكتيك السيناريو الذي مدد للفراغ أكثر من سنتين، قبل انتخاب العماد ميشال عون.
واعتبرت مصادر سياسية المواقف الأخيرة لنصرالله، بانها تصب في خانة تحقيق هدفين أساسيين، الأول استكمال امتصاص النقمة التي خلفها اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الحزب، والتهرب من الاتهامات التي لاحقته من كل حدب وصوب، بانصياعه لتفاهم أميركي إيراني، استوجب التعاطي بإيجابية مع المفاوضات الجارية، وإزالة كل الاعتراضات على الاتفاق الذي شابته ثغرات وتنازلات غير محسوبة ،واستبدال التهديد بالحرب بالصمت المطبق، وهو ما حصل بالضبط، من دون زيادة او نقصان.
وقالت المصادر انه برغم بعض الانتقادات الخجولة والعامة للجانب الأميركي، لم يستطع نصرالله تحييد الحزب عن هندسة وإخراج اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، من وراء الكواليس، لان الوقائع أعطت دلالة واضحة على الدور الإيجابي ألذي لعبه الحزب لإتمام الاتفاق، علما ان التلطي وراء قرار الدولة اللبنانية، لم يخف مسؤولية الحزب بإنجازه.
اما الهدف الثاني والاساس في مواقف نصرالله،فهو تحديد موقف الحزب من الاستحقاق الرئاسي، ودعوة المعارضين للتفاهم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على رئيس توافقي مقبول من معظم الاطراف، ملمحا برفض الحزب الموافقة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية خارج ما يطرحه الحزب هذ الخصوص.
اما في ما خص المواصفات التي يراها الحزب بالمرشح الرئاسي، اعتبر نصرالله نموذج الرئيسين ميشال عون واميل لحود، بانهما يجسدان ما يتطلع اليه الحزب بالرئيس المقبل، بالرغم من كل المساوىء والارتكابات التي سادت العهدين المشؤومين، ان كان بتغطية جرائم الاغتيال التي نفذها الحزب، ضد رموز وشخصيات وطنية وحزبية بارزة، أو بتهديم مؤسسات الدولة اللبنانية كما حصل بنهاية العهد العوني.
ولكن بالرغم من التمثل بعهدي لحود وعون، ارسل نصرالله إشارات إيجابية تجاه قائد الجيش العماد جوزيف عون من دون أن يسميه، ولكنه ارفق هذه الإشارات بما يشبه الحصول على تعهدات او ضمانات، يسعى الحزب للحصول عليها بخصوص سلاح الحزب، قبل اعلان موافقته النهائية على دعم ترشيح قائد الجيش للرئاسة.