.jpg)
دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “انتخاب رئيس جديد للجمهورية فوراً من أجل انتظام العمل السياسي”، مشددا على “وجوب ان يكون رئيس الجمهورية مقبولاً من الجميع وألا يكون رئيس تحدٍ لأحد”.
وأكد في حديث الى “محطة الجزيرة” مساء اليوم، أن الشغور في سدة رئاسة الجمهورية ليس مسؤولية الحكومة، ونحن في الحكومة نقوم بمهام محددة دستوريا في تصريف الاعمال الى حين انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة، وهذه مسؤولية نواب الأمة. البعض يحاول الدخول من باب تصريف الاعمال لشن حملات سياسية، وانا اتخذت القرار بعدم الدخول في اي سجال، لكن أي أمر تقتضيه المصلحة الوطنية لن أتردد عن القيام به.
وأشار عن مهام الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال إلى أن الملفات الاقتصادية والاجتماعية هي التي تتصدر الاولويات الحكومية وأبرزها استكمال الخطوات المطلوبة برلمانيا للانتقال الى المرحلة النهائية من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. الملفات الاساسية في هذا السياق باتت في المجلس النيابي، وقد أقَر منها حتى الآن ملفين هما قانون موازنة العام 2022 ورفع السرية المصرفية، وبقي هناك قانونان تتم دراستهما يتعلقان بالـ”كابيتال كونترول” واعادة هيكلة المصارف. ولقد واكبنا هذه القوانين بخطة للتعافي الاقتصادي سلمناها الى المجلس النيابي. أما في الملف الاجتماعي فنحن نواصل تقديم المساعدات الاجتماعية بالتعاون مع المنظمات الدولية والبنك الدولي.
وقال عن سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار الأميركي إن الفجوة كبيرة بين سعر السوق الموازية والسعر المحدد من مصرف لبنان، ولن تستقيم الأمور الا عندما يصبح السعر واحداً. لقد اعتمد مصرف لبنان منصة صيرفة كحل مؤقت، وفي الأشهر المقبلة سيتم العمل على توحيد السعر تدريجيا. في الشهرين المقبلين سيتم اعتماد سعر صرف جديد، وبعده بعدة اشهر سيتم تحديد سعر آخر”.
وأشار عن المسؤولية عن الشغور الرئاسي إلى أنه لا يمكنني أن اقول إن هذا الفريق أو ذاك يتحمل المسؤولية الكاملة عن الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، فكل طرف يريد رئيسا من فريقه ويحدد المواصفات المطلوبة من الرئيس، والأساس أن يتوافق الجميع على انتخاب رئيس جديد.
في مرحلة الشغور الرئاسي فرض علينا الدستور واجبات معينة، ونحن سنقوم بالمطلوب، واي امر وطني لن أتقاعس عن اتخاذ القرار بشأنه مهما كلف الأمر. طالما أنا موجود فسأقوم بواجبي على أكمل وجه مع جميع الوزراء.
وقال عن الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إنه “حدد مواصفات الرئيس وفق ما يراه مناسباً، وغيره أيضاً حدد المواصفات، ويبقى الأهم هو انتخاب رئيس يكون حكيماً وجامعاً ويسهر على حسن تطبيق الدستور، وألمهم ايضاً الا يتدخل الرئيس بالأمور الصغيرة، وأن يكون بحق حكماً وجامعاً.
وأكد عما إذا كان يؤيد خيار انتخاب رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، أنها “تربطني بالوزير فرنجية صداقة وعلاقة طويلة، ولكن القرار في هذا الموضوع يعود لمجلس النواب. حتما أتمنى أن يكون سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية”.
وقال عن الحديث المتداول عن محاولات للانقلاب على اتفاق الطائف إنه “علينا استكمال تطبيق اتفاق الطائف وحسن تنفيذه، وهذا الامر لا يحصل بشكل مجتزأ . يجب العمل على تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل”.
ولفت عن دعوة البطريرك الماروني الى عقد مؤتمر دولي إلى أنني “استمعت الى كلام الراعي وقرأت بين سطوره دعوة الى انتخاب رئيس جديد حتى لا نصل الى خيارات أخرى. كلامه هو للدفع باتجاه انتخاب رئيس ، وهذا الحل يجب أن ينطلق من الداخل، لكي يصار الى انتخاب رئيس يجمع لا رئيس تحدّ”.
وأكد عن هدف الجولات الخارجية التي يقوم بها أن “جزء من الأزمة التي يعاني منها لبنان سببه انقطاع العلاقة مع الدول العربية، فيما الامر الطبيعي ان تكون هذه العلاقات وطيدة. وفي قمة الجزائر ناشدت العرب عدم ترك لبنان والوقوف الى جانبه”.
وقال عما يطلبه العرب للعودة الى لبنان إن “الأخوة العرب يريدون ان يطمئنوا الى الوضع الداخلي، وهذا ما أحاول القيام به. وقد تابعت هذا الأمر في “قمة المناخ” في شرم الشيخ قبل ايام، مع المسؤولين العرب وايضا مع المسؤولين الدوليين ، وستظهر النتائج قريبا جدا ، لا سيما على صعيد دعم لبنان ومساعدته”.
وتابع عما اذا كان لبنان يخضع لحصار أميركي، “لا استطيع ان استخدم كلمة حصار، ولبنان، بحكمته ومقاربته، يمكنه تجنب أي مخاطر واي عقوبات. طالما أنا موجود، فلن أقبل بتعريض لبنان للمخاطر”.
وأكد عن منع لبنان من استيراد الكهرباء من الأردن والغاز من مصر، أنه ربما كانت هذه الملاحظة قبل انجاز عملية الترسيم البحري، وكانت هناك بعض النقاط التي طلبها البنك الدولي لم يؤخذ بها الا منذ عدة ايام. وفي هذه الحالة يمكن للولايات المتحدة أن تضغط في اتجاه تسهيل تعاون لبنان مع البنك الدولي”.
ولفت عما يتردد عن احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات على لبنان في حال قبول هبة النفط الإيراني إلى أنني لم أسمع أي كلام أميركي في هذه الموضوع ولكنني سالت احد مكاتب المحاماة في الولايات المتحدة الأميركية، فنصحنا بتوجيه مراسلة رسمية الى المعنيين في الإدارة الأميركية للاستفسار عن الموضوع، وهذا ما سيحصل”.
وقال رداً على سؤال إن “الولايات المتحدة الأميركية قامت بدور أساسي في ترسيم الحدود، إضافة الى الدور الفرنسي لإنجاح الترسيم، كما لا يمكن نسيان دور قطر الشقيقة في المسألة”.
وأكد ردا على سؤال أن “الإدارة الفرنسية تريد التعاون مع إدارة مكتملة ، من هنا التشديد على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة، بعدها تتقدم فرنسا بعدة خطوات في المساعدة”.
