.jpg)
كل المؤشرات السياسية تؤكد حصول تفاهمات كبيرة حول لبنان، تقضي بضرورة سلوك طريق التعافي بعد وصول الوضع إلى حالة غير مسبوقة من الانهيار.
وللتفاهمات جذور داخلية وتغطية خارجية، ساعدت في الوصول اليها مجموعة من العناصر المؤثرة، ومنها حاجة القوى الكبرى للاستقرار في المنطقة، في ضوء تنامي الطلب على النفط والغاز، وبسبب تعب الفرقاء اللبنانيين من الضناء الذي قاسوه طيلة فترة حكم الرئيس السابق ميشال عون، فكان التعامل معه ومع فريق عمله بغاية الصعوبة، حتى على حلفائه الذين أوصلوه بقوة التعطيل إلى سدة الرئاسة.
تشير المعلومات إلى أن “حزب الله تعب من التعايش مع الوضع القائم، وهو لم يعد بإمكانه ضبط جمهوره، أو تأمين مقومات العيش لغالبية هذا الجمهور، بينما يعاني الحزب من شبه حصار خارجي، ولم يعد يتمتع بحرية الحركة التي كانت معطاة له في المرحلة السابقة، وهو قبل بالصفقة التي حصلت على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بناء لطلب خارجي، وانطلاقاً من الحاجة إلى موارد مالية قد توفرها الثروة الغازية، وتستفيد منها البيئة الحاضنة له على وجه الخصوص، وهو ما أكده الأمين العام للحزب حسن نصرالله عندما قال: بدنا ناكل عنب… ما بدنا نقتل الناطور”.
وبعض العنتريات التي تناولت الموقف من انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا تخرج عن الأجواء القائمة، لكن للحزب اعتبارات خاصة تتعلق بخارطة التحالفات الداخلية تفرض عليه التروي قبل اتخاذ القرارات الحاسمة.