Site icon Lebanese Forces Official Website

العين على صديق مشترك لفرنجية وباسيل

يُكثر حزب الله من الإشاراتِ إلى أنه لن يوصل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية أو يخوض معركته “غصباً عن” رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وذلك على قاعدة “هذه يد وهذه يد”، في استحضارٍ معدَّلٍ لمقولة “هيدي عين وهيدي عين” (بين فرنجية والرئيس السابق ميشال عون) التي طبعتْ مرحلة انتخابات الرئاسة (2016) التي انحاز معها الحزب إلى عون – وذلك على قاعدة أن يكون باسيل وفرنجية «يداً بيد» في استحقاق 2022.

وفي رأي الأوساط، بحسب ما أبلغت “الراي”، أن الحزب يُعطي للمدى المنظور فرصةً لباسيل ليقتنع بخيار فرنجية، بوصْفه الوحيد الذي «يمون» عليه بما يكفي ليلعب دور «بوليصة التأمين» معه تجاه رئيس «التيار الحر» والضمانات التي يريدها لحفظ موقعه في العهد الجديد، من دون أن يكون ممكناً التكهّن بما بعد هذه المرحلة إذا أصرّ باسيل على رفْضه السير بزعيم «المردة» على ما هو الحال اليوم.

وفي حين يسود انطباعٌ لدى «حزب الله» بأن رفض باسيل لفرنجية «ليس نهائياً»، وسط اعتبار بعض الدوائر أنه قد يكون بالإمكان «الاستعانة بصديق مشترك» لردم الهوة بين الرجلين هو رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي أعلن رئيس «الوطني الحر» أنه سيزوره في المرحلة المقبلة، فإن الأوساط المطلعة ترى أن ثمة عوامل أخرى تحت سقف لعبة «الإنهاك» الداخلية قد تلعب دوراً في الدفع نحو إيصال زعيم «المردة» وبينها انتقال باسيل من الفيتو الحاسم إلى وضعية «عدم الممانعة» بالتوازي مع محاولات إنضاجِ عمليات swap سياسية برعاية بري تجذب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إلى هذا الخيار والتخلي عن مرشح غالبية المعارضة حتى الساعة ميشال معوّض، وإن كان لمثل هذه الاستدارة الجنبلاطية بحال حصلت إطار منفصل من الضمانات.

وفي السياق نفسه، يجري رصْد إدارة باريس محركاتها في اتجاه عواصم عدة بينها الرياض في مسعى لتوفير تقاطعاتٍ اقليمية – دولية حيال الملف الرئاسي ومجمل الوضع اللبناني، وسط رهانٍ على «يأس» خارجي من الانسداد الرئاسي بما يتيح استيلاد رئيسٍ يكون «امتداداً للأزمة»، وفي ظلّ معلومات يتم ترويجها عن محاولات فرنسية لإرساء مقايضة بين رئيس من 8 آذار ورئيس حكومة من مناخِ ما كان يُعرف بـ 14 آذار، وهو ما تعتبر الأوساط المطلعة أنه لا يزال أقله حتى الساعة يصطدم بموقفٍ لحزب الله يعتبر أن لا الموازين الداخلية، السياسية و«الميدانية»، تجعله يُقْدم عليه، ناهيك عن أن موقع الرئاسة الأولى على أهميته لا يستأهل «إهداء» رئاسة الحكومة للآخَرين.

وفي موازاة ذلك، استوقف الأوساط نفسها إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «حتماً أتمنى أن يكون سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية» وذلك قبيل إحياء اجتماعات «رؤساء الحكومة السابقين» الذي ضمّه الى الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام.

 

 

 

Exit mobile version